أخنوش أمام اختبار تاريخي: إنجازات وتحديات

Okhtobot
3 Min Read

الوضع الراهن: أخنوش ورشة في وجه تحديات غير مسبوقة

\n

المغرب: منذ توليه رئاسة الحكومة في أكتوبر 2021، واجه عزيز أخنوش سلسلة تحديات غير مسبوقة. خرجت البلاد من جائحة كورونا وتبعتها صدمات الحرب الروسية-الأوكرانية التي رفعت أسعار الطاقة والحبوب والأسمدة والنقل، وتفاقمت سنوات الجفاف وأزمة الماء، كما ضرب زلزال الحوز في 2023. وفي إطار استعداد البلاد لموعدين رياضيين كُبَريين: كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، فرض ذلك استثمارات ضخمة في الملاعب والطرق والمطارات والسكك الحديدية والبنى السياحية.

\n

ومع هذه السياقات، وُضعت ورشة إعادة بناء منظومة الحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية وتفعيل الدعم الاجتماعي المباشر على رأس الأولويات. ورغم التحديات، أشارت المعطيات إلى أن بعض الأوراش انتقلت من التصور إلى التنفيذ، ولا سيما الدعم الاجتماعي وتوسيع منظومة الحماية وتثبيت وتيرة الاستثمار العام في البنية التحتية والرياضة، كما استعاد النمو جزءاً من عافيته بعد الصدمات الكبرى. وبالرغم من ذلك، تبقى البطالة عالية خصوصاً بين الشباب، وتظل القدرة الشرائية وجودة الخدمات الصحية والتعليمية محاور نقد رئيسية. وعلى هذا الأساس، لا يمكن القول بأن الحكومة حققت جميع وعودها، لكن حجم ما أنجزته يحتاج إلى قياسه في ضوء الظرفية وتكلفة التدخل. وفي سياق المقارنة مع حكومتي العدالة والتنمية، لا يمكن اختزال الحكم في معادلة واحدة بسبب اختلاف الظروف التي أحاطت بكل تجربة.

\n

المقارنة مع حكومتي العدالة والتنمية

\n

وعند المقارنة مع حكومتي العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران (2012-2016/2012-2017) وسعد الدين العثماني (2017-2021)، يبرز تفاوت في السياق. دخل بنكيران الحكومة في ظروف اقتصادية واجتماعية أقرب إلى الاستقرار نسبياً، لكنه واجه عجز الميزانية وتكاليف صندوق المقاصة وارتفاع أسعار الطاقة وخلافات داخل أغلبيته، كما اتخذ قرارات حركت الشارع، أبرزها إصلاح نظام المقاصة، مع تلقي انتقادات حول عدم ترجمة البرنامج الانتخابي إلى نتائج ملموسة في عدة ملفات. أما العثماني فواصل تنفيذ جزء من الإصلاحات التي بدأها سلفه وأطلق إجراءات جديدة في المجال الاقتصادي والاجتماعي، غير أن ولايته تزامنت مع جائحة كورونا في 2020 التي أربكت الحسابات الاقتصادية وألزمت الدولة بتعبئة واسعة لحماية الأسر والمقاولات واستمرارية الاقتصاد. وتظهر بذلك مفارقة تحمل قراءة الحصيلة: حكومتا البيجيدي عملتا في ظروف سياسية واقتصادية أقرب إلى الاستقرار، لكنها وجّهتا سقفاً عالياً من الوعود والإصلاحات وتواجهان بصعوبات في تحويل جزء مهم منها إلى نتائج ملموسة. أما حكومة أخنوش فواجهت ظرفاً أشد قسوة لكنها نجحت في إطلاق ورشات استراتيجية وتحويل بعضها إلى واقع، مع بقاء ملفات أساسية ضعيفة الحسم.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *