الدرك البحري يحبط عملية بحرية مشبوهة قرب الفنيدق

Okhtobot
3 Min Read

إحباط عملية بحرية مشبوهة قبالة الفنيدق

تمكنت عناصر الدرك الملكي البحري بالمضيق بتنسيق محكم مع البحرية الملكية من إحباط عملية بحرية مشبوهة قبالة سواحل الفنيدق، بعد اعتراض زورق سريع من نوع BOTE كان يستعمل في نشاط يشتبه بكونه مرتبطاً بشبكات تهريب البشر والاتجار الدولي بالمخدرات بين شمال المغرب والجنوب الإسباني.

شنّت عملية المطاردة البحرية حصاراً على القارب واعتُقل ثلاثة أشخاص كانوا على متنه، دون تسجيل أي خسائر أو إصابات. وذكرت المصادر أن الموقوفين يشملان اثنين من الإسبان ينحدران من منطقة لا لينيا دي لا كونثبثيون، المعروفة بنشاط شبكات التهريب البحري في الجنوب الإسباني، إضافة إلى شخص ثالث يشتبه في ارتباطه بوسطاء يشتغلون بين الفنيدق وسبتة المحتلة.

وفق معطيات متطابقة، أظهرت التحقيقات التي أشرف عليها النيابة العامة المختصة مؤشرات أولية على وجود امتدادات لشبكة عابرة للحدود كانت تعتمد الزورق السريع في تنقلات بحرية مشبوهة مرتبطة بتهريب البشر والاتجار الدولي بالمخدرات، مع التركيز على تحديد الجهات التي وفرت الإيواء والدعم اللوجستي داخل مدينة الفنيدق قبل الإبحار نحو سبتة المحتلة. كما توسيعت دائرة البحث نحو احتمال ارتباط بعض الموقوفين بملفات أمنية سابقة استنفرت السلطات الإسبانية في منطقة كامبو دي جبل طارق، في ظل تصاعد نشاط العصابات التي تعتمد زوارق فائقة السرعة في تنفيذ عمليات التهريب عبر المضيق.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أُحيل الموقوفون إلى أنظار النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتطوان، حيث تقرر متابعةهم في حالة اعتقال للاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق بتهريب البشر والاتجار الدولي بالمخدرات، إضافة إلى الاشتباه في الارتباط بشبكة إجرامية عابرة للحدود، قبل إيداعهم السجن المحلي بتطوان في انتظار استكمال التحقيقات القضائية. وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة التحديات الأمنية في السواحل الشمالية للمملكة، في ظل اعتماد شبكات الجريمة المنظمة على وسائل بحرية متطورة وسريعة يصعب تعقبها، وهو ما يفرض يقظة ميدانية وتنسيقاً مستمراً بين الأجهزة الأمنية والعسكرية.

وأشار متابعون إلى أن العمليات النوعية التي شهدتها السواحل الأخيرة تعكس التطور الملحوظ في منظومة المراقبة البحرية المغربية، خاصة في العمل الاستخباراتي والتنسيق الميداني بهدف تفكيك الشبكات وتجفيف منابع نشاطها اللوجستي والمالي. ويظل الملف مفتوحاً أمام مزيد من التطورات فيما تستمر الأبحاث الأمنية والقضائية للكشف عن امتدادات محتملة وتحديد باقي المتورطين في أنشطة التهريب الدولي والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *