بيان جماعة العدل والإحسان حول مأساة الحدود مع سبتة
أصدرت جماعة العدل والإحسان بياناً تعقيباً على المأساة الإنسانية عند الحدود مع سبتة، وأعلنت أن خطابها السياسي يخرج من صمتها ويعيد تقديم نفسه في ثوب جديد.
في تصريح للأمين العام للجماعة محمد عبادي، جاء التحليل بأن ما حدث في سبتة استُغل سياسياً لتوجيه رسالة تُحمِّل الدولة مسؤولية ما جرى وتساءل عن أسباب الهجرة ومعاناة الشباب. كما دعا إلى ما سماه «الميثاق الجامع» كإطار للحوار الوطني وتجاوز نقاشات انقسامية.
وفي إطار تحليلها للأزمة، تؤكد الجماعة أن الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية موجودة، لكنها تشدد على أن المغرب ليس بلا مشاكل ولا يزعم بلوغ الكمال. فهناك بطالة وتفاوتات ومشاكل في التعليم والتكوين وفرص الشغل، وأوراش إصلاح كثيرة مفتوحة. غير أن السؤال المركزي، وفق التحليل، هو ما إن كانت كل تجربة لشاب حاول الوصول إلى سبتة ناجمة فقط عن الفقر والاستبداد. وأشارت الجماعة إلى أن العوامل الأخرى وراء الظاهرة لا تُختزل في معادلة سياسية جاهزة، بل تشمل تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، وصورة أوروبا باعتبارها «جنة بلا مشاكل» في أذهان بعض الشباب، وضغط الأقران، وانتشار ثقافة الهجرة، وتضخيم قصص النجاح، فضلاً عن ضعف التكوين والمهارات وفقدان الثقة في المستقبل. كما أكدت أن تحويل الأزمة إلى حكم على الدولة وحدها يقوّض فرصاً للوضعين الشاب والمؤسسات معاً.
وقالت الرسالة إن «آلاف الشباب الذين خاطروا بحياتهم يتحولون فجأة إلى ‘دليل’ على فشل الدولة، وكأن كل واحد منهم كان يحمل في يده ورقة اقتراع». وأضافت أن «المطالبة بالحقوق حق، والنقد حق، والاحتجاج السلمي حق، والمحاسبة ضرورة، لكن لا شيء من ذلك يبرر تحويل الشباب إلى وقود لمعارك سياسية أو دفعهم إلى المخاطرة بأرواحهم.» كما شددت على أن «الدولة ليست فوق النقد، لكنها أيضاً ليست siga ماسها لكل إخفاقات المجتمع.»


