كونفدرالية الشغل: الحكومة تقف مع لوبي المحروقات ضد المصالح العامة
أصدرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بياناً اتهم الحكومة بانحيازها للوبيات اقتصادية على حساب المصلحة العامة، وذلك على خلفية التصويت الذي جرى ضد مقترحين يهدفان إلى تسقيف أسعار المحروقات وتفويت شركة سامير للدولة. وأكدت الكونفدرالية أن رفض هذين المقترحين يمثل إقراراً بسياسات تفضّل أرباح شركات المحروقات على حساب القدرة الشرائية للمواطنين، وعلى الأمن الطاقي، وعلى السيادة الاقتصادية الوطنية. كما أشارت إلى أن هذا المسار يمثل تقويضاً للمسؤولية السياسية والتشريعية في حماية المصلحة العامة وصون المقدرات الاستراتيجية للبلاد، وهو ما تعتقد أنه يعكس منعاً للمساءلة اللازمة في ملف حيوي يمس حياة المواطنين وموارد الطاقة.
وفي إطار التفسير الذي قدمته في بيانها، رأت الكونفدرالية أن مقترحي القانون كانا يهدفان إلى ضبط الارتفاعات السعرية للمحروقات وتوفير أدوات للدولة في إدارة قطاع الطاقة من خلال تفويت شركة سامير إلى الدولة كخيار استراتيجي. وتابعت أن التصويت ضدهما يعكس انحيازاً صريحاً للوبيات المحروقات والمصالح الخاصة، وهو ما تراه يكرس لاحقاً أرباحاً لإطراف محدودة على حساب القدرة الشرائية للمواطنين، وإمكان استمرار الاعتماد على مصادر طاقة غير مضمونة أو محكومة بتقلبات السوق. كما أشارت إلى أن ذلك يمس أيضاً بمفاصل الأمن الطاقي والسيادة الاقتصادية الوطنية، معبرة عن قلقها من تأثير المسار على مقدرات البلاد الاستراتيجية التي تعتبرها جزءاً من ثبات واستقلال اقتصادها.
وختاماً، أعربت الكونفدرالية عن قلقها العميق إزاء إجراءات غير مسؤولة اتخذت من قبل بعض الجهات السياسية والتشريعية، ودعت إلى مراجعة فورية للمسار المتبع في هذه القضايا الحساسة، مع التأكيد على أن حماية المصلحة العامة وموارد الطاقة الوطنية تبقى في صلب أولوياتها ونضالها من أجل التوازن بين مصالح العمال والاقتصاد الوطني.


