جيبيلينا: من الدمار إلى صقلية للفن المعاصر
\n
تقع بلدة جيبيلينا في أقصى غرب جزيرة صقلية الإيطالية، بين تضاريس وادي بيليتشي. دُمرت البلدة جرّاء زلزال وقع في 15 يناير 1968 وأُعيد بناؤها لاحقاً مهدَّدةً بالإندثار.
\n
لإحياء الذاكرة وتكريم ضحايا الكارثة، أُنجز عمل فني ضخم للفنان العالمي ألبرتو بورّي حمل عنوان «غراندي كريتو» (الصدع العظيم)، واكتمال في عام 2015. يغطي هذا العمل مساحة تقارب 86 ألف متر مربع من الخرسانة البيضاء فوق الأنقاض، وهو يحدّد مسارات الشوارع القديمة ويمكّن الزوار من السير بين كتل إسمنتية بارتفاع نحو متر ونصف، في تجربة فنية تجسد الصراع بين الموت والخلود.
\n
إحياء الذاكرة وإعادة البناء
\n
لم يقف سكان جيبيلينا عند هذا الحد. أعادوا بناء البلدة على بعد نحو نصف ساعة من الموقع القديم بطابعٍ عصري فريد، وأصبحت اليوم أول «عاصمة للفن المعاصر» في إيطاليا. وفي عام 2026، تستعد البلدة لاستضافة سلسلة فعاليات ومعارض عالمية في مبانيها المزينة بأعمال فنية من أشهر الفنانين في العالم.
\n
أثر الخرسانة وتحوّل الكارثة إلى معلم عالمي
\n
كما يقول النص، استخدم علماء الآثار في بومبي الخرسانة لملء الفراغات وإظهار الضحايا، بينما استخدمها بورّي في جيبيلينا لتغطية الدمار وتسليط الضوء عليه في آن واحد، محولاً الصدع والجروح التي خلفها الزلزال إلى معلم سياحي عالمي. هذه هي قصة عزيمة شعب قرر دفن أحزانه تحت الخرسانة البيضاء، ليجعل من ركام البيوت منصة للفن والجمال والإبداع الإنساني المتجدد.
\n


