دراسة فنلندية تربط النوم بجودة الحياة المهنية
\n
فنلندا – أظهرت دراسة حديثة أن جودة النوم في منتصف العمر قد تؤثر في قدرة الأفراد على البقاء في سوق العمل لفترة أطول، وأن النوم لأكثر من تسع ساعات ليلاً أو الاستيقاظ المتكرر يربطان بمغادرة سوق العمل مبكراً.
\n
شملت الدراسة نحو 70 ألف موظف في القطاع العام في فنلندا بين عامي 2000 و2016، إضافة إلى مجموعة ثانية تضم 6,071 شخصاً من العاملين جرى تتبعهم بين عامي 1998 و2013. وبناءً على ذلك جرى تقسيم المشاركين حسب مدة النوم إلى ثلاثة أصناف: أقل من سبع ساعات، ومن سبع إلى ثماني ساعات ونصف، وتسع ساعات أو أكثر.
\n
أظهرت النتائج أن أقصر مدة متوقعة للبقاء في سوق العمل سُجلت لدى رجال يعملون في وظائف روتينية، وبمستوى تعليم منخفض، والذين ينامون أكثر من تسع ساعات ليلاً، حيث بلغت نحو ست سنوات وخمسة أشهر. وأشار الباحثون إلى أن النوم المفرط قد يكون في بعض الحالات علامة على وجود مشاكل صحية غير مشخصة.
\n
كما ربطت الدراسة بين اضطرابات النوم وقصر العمر المهني، إذ بلغت المدة المتوقعة للبقاء في العمل نحو 13 عاماً وخمسة أشهر لدى الأشخاص الذين لم يعانوا اضطرابات في النوم، مقابل نحو 12 عاماً وعشرة أشهر لدى من يعانون منها بشكل شبه يومي.
\n
وأكدت الباحثة سانا ميلينتاوستا من جامعة توركو أن تحسين صحة النوم في منتصف العمر قد يكون مهمّاً، خصوصاً لدى الأشخاص في وضع اجتماعي واقتصادي أضعف، مع الإشارة إلى إمكانية الاستفادة من العلاج السلوكي المعرفي للأرق وبرامج التوعية الصحية داخل أماكن العمل.
\n
وتأتي هذه النتائج في إطار دراسة منفصلة أجرتها جامعة إدنبرة على عمال تتراوح أعمارهم بين 50 و66 عاماً، أظهرت أن 92% منهم بلغوا عتبة سريرية لاضطراب النوم مرة واحدة على الأقل خلال عام، فيما عانى نحو 70% من مشاكل نوم مستمرة وملحوظة رغم عدم وجود تشخيص سابق لديهم.


