الشرطة تتحرّى في ملف أمو وتحوّل الخلاصات للنيابة

Okhtobot
3 Min Read

خلفية القضية

الدار البيضاء – أعلنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء أنها ستُحال خلاصات أبحاثها التفصيلية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، وذلك بعد استماعها إلى خمسة أعوان سلطة يزاولون مهامهم بقيادة السهول التابعة لعمالة سلا، في إطار ملف يشتبه بوجود تلاعب في الاستفادة من نظام التأمين الإجباري عن المرض ‘أمو’. وتأتي الخطوة في إطار إجراءات تحقيق جارية، حيث شددت المصادر على أن تغيّر مجرى البحث يطال إطاراً إدارياً محدّداً في موضوع التحري.

التطورات والتحقيقات الجارية

وفق معطيات أوردتها يومية ‘الصباح’، أظهرت مجريات البحث تبايناً واضحاً في تصريحات المعنيين. أربعة أعوان أكدوا أن مهامهم تقصر على إنجاز أبحاث ميدانية مرتبطة بالسجل الوطني الاجتماعي، نافين أي صلة لهم بتدبير أو متابعة ملفات ‘أمو’، وذلك خلاف ما ورد في تصريحات العون الخامس الذي يُشتبه في كونه محور القضية. كما أن العون الخامس كان قد نفى أمام الضابطة القضائية علمه بتدبير هذا النظام، زاعماً أن موضوع البحث ليس ضمن نطاق اختصاصه الإداري. غير أن مواجهته بمحضر سابق للدرك الملكي بسلا كشفت تناقضاً في أقواله، حيث تضمن المحضر تصريحاً بتحمله مسؤولية متابعة ملفات مرتبطة بـ ‘أمو’، وهو ما عمّق الشكوك حوله.

وتمضي المعطيات في الإشارة إلى أن تطابق إفادات الأربعة أعوان الآخرين قد يدفع باتجاه استبعادهم من دائرة الاشتباه، في حين تتركّز المتابعة حالياً على العون الخامس، مع استمرار تدقيق المعطيات المحجوزة في الملف. وفي سياق ذي صلة، قدّم ابن شخص مسن شهادة موثقة لدى مقاطعة حضرية بسلا، وضعها رهن إشارة المحققين، أفادت بأن العون المشتبه فيه أبلغه بشكل مباشر بأنه كان وراء توقيف استفادة والده من التغطية الصحية ‘أمو’، تزامناً مع خضوعه لعملية جراحية في العين. وأضاف الشاهد أن هذه التصريحات وردت أيضاً أمام المركز القضائي للدرك الملكي بسلا في إطار ملف معروض على القضاء، وأنه واجه لاحقاً ضغوطاً من قبل المعني قصد التراجع عن الأقوال، وهو ما اعتُبر شكلاً من أشكال الابتزاز واستغلال النفوذ. كما أورد المصدر اتهامات بمحاولات استمالة عبر طلب معلومات عن أشخاص في المنطقة مقابل وعود غير رسمية، وهو ما وصفه المشتكي بمحاولة للمساومة خارج إطار القانون. في المقابل، نفى الابن صحة مزاعم تنظيم سهرات أو زيارات لمسؤولين بضيعات السهول، معتبرًا أن ذلك تشهير يمس بسمعة بعض المسؤولين المحليين. وتتواصل التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وسط انتظار أن تكشف الأبحاث التمهيدية عن المسؤوليات الحقيقية وترتيب الآثار القانونية اللازمة قبل إحالة الملف إلى القضاء للبث فيه وفقاً لما ستسفر عنه المعطيات النهائية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *