تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران بعد أسابيع من الهدوء النسبي، إثر تنفيذ القوات الأميركية ضربات استهدفت منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة لارك الإيرانية، الواقعة في مضيق هرمز، بدعوى وجود قوات كانت تستعد لزرع ألغام تهدد حركة الملاحة.
وردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على مواقع مرتبطة بالقوات الأميركية في المنطقة، في أول تبادل مباشر للهجمات بين الجانبين منذ أسابيع.
واشنطن: ضربة محدودة ودقيقة
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الضربة على جزيرة لارك كانت «محدودة ودقيقة»، وإنها استهدفت عناصر كانت تتهيأ لزرع ألغام في مضيق هرمز.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين جراء الهجوم، متوعداً الولايات المتحدة بالرد والعقاب.
طهران تتوعد بالرد
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لا تسعى إلى الحرب»، لكنها سترد بشكل حاسم على أي اعتداء. وجاءت تصريحاته في وقت يتزايد فيه التوتر بين واشنطن وطهران بسبب العقوبات الأميركية الجديدة والحصار البحري المفروض على صادرات النفط الإيرانية.
هجمات معلنة ونفي إقليمي
وأفادت إيران بأنها أطلقت صواريخ باليستية على قاعدتي الملك حسين والأزرق في الأردن، رداً على الضربة الأميركية. وأعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ خلال الساعات الأولى من صباح الاثنين، من دون أن تتضمن المعطيات المتاحة تفاصيل إضافية عن الأضرار أو الخسائر.
كما تحدث الإعلام الإيراني عن استهداف قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات بطائرات مسيّرة. ونفت وزارة الدفاع الإماراتية تعرض القاعدة لأي هجوم، ووصفت التقارير بأنها «لا أساس لها»، لكنها أكدت إسقاط طائرة مسيّرة داخل الأجواء الإماراتية.
مضيق هرمز في قلب التصعيد
تعد الضربة الأميركية على جزيرة لارك أول هجوم معروف على الأراضي الإيرانية منذ أواخر يوليوز، عندما توقفت حملة عسكرية سابقة.
وتقع الجزيرة قرب ميناء بندر عباس داخل مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية حساسية لتجارة النفط والغاز على مستوى العالم، ما يرفع أهمية التطورات العسكرية الأخيرة بالنسبة إلى حركة الملاحة في المنطقة.


