تسجيلات منسوبة إلى «أطلس هاكرز» تثير جدلاً

Okhtobot
2 Min Read

كشفت تسجيلات صوتية متداولة، منسوبة إلى مجموعة «أطلس هاكرز»، عن تنسيق يُنسب إلى اليوتيوبر هشام جيراندو، المقيم في كندا، والصحفي الحسين المجدوبي، المراسل السابق لصحيفة «القدس العربي»، بشأن إعداد محتوى يتناول مؤسسات أمنية مغربية، من بينها المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني ومديرها العام عبد اللطيف حموشي.

وتشير التسجيلات، وفقاً للمقاطع المتداولة، إلى بحث موضوعات محددة وزوايا تناولها وطرق تقديمها للجمهور، إضافة إلى ذكر مبلغ مالي يصل إلى 10 ملايين دولار. غير أن المعطيات المتاحة لا تتضمن تأكيداً مستقلاً لصحة التسجيلات أو تفاصيل بشأن مصدر المبلغ.

تساؤلات حول طبيعة التنسيق

تأتي هذه التسريبات في وقت يتجدد فيه الجدل حول الشبكة التي تقف خلف المحتوى الذي ينشره جيراندو، والذي يوصف بأنه «مشبوه». وبحسب مضمون التسجيلات، لا يقتصر الأمر على تبادل معلومات بين صحفي ومصدر، بل يبدو أنه يتضمن ترتيباً أوسع يشارك فيه الطرفان في تحديد المادة الإعلامية وصياغة الرسالة الموجهة إلى المتابعين.

وإذا ثبتت صحة المقاطع ونسبتها إلى المجدوبي، فقد يضعه ذلك في موقع يتجاوز دور ناقل المعلومات أو المعلّق عليها.

جدل مهني وموقف غير محسوم

بنى المجدوبي حضوره العام بصفته «صحفياً ومحللاً مستقلاً»، وهي صفة ترتبط عادة بالمسافة النقدية والاستقلال عن الجهات التي قد تستخدم المعلومات لأغراض سياسية أو إعلامية. أما التنسيق المسبق بشأن كيفية تقديم معلومات تخص مؤسسات سيادية، فيثير تساؤلات مهنية حول الانتقال من العمل الصحفي القائم على التحقق والنشر المستقل إلى صناعة محتوى موجهة بين طرفين.

ويزيد ورود اسم عبد اللطيف حموشي وحجم المبلغ المذكور من حساسية القضية، إذ يطرح ذلك تساؤلات حول الجهات أو الدوافع المرتبطة باستهداف مؤسسات أمنية مغربية، وما إذا كان الأمر مرتبطاً بموقف أيديولوجي أم بترتيب مالي.

ولم تتضمن المعطيات المتاحة تفاصيل رسمية تحسم هذه التساؤلات أو توضح موقف جيراندو والمجدوبي من مضمون التسجيلات.

بين التحقيق الصحفي والمحتوى الموجّه

تعيد القضية طرح مسألة قدرة الجمهور على التمييز بين «كشف حصري» يستند إلى بحث صحفي حقيقي، ومحتوى قد يكون ثمرة تنسيق مدفوع أو موجه مسبقاً، يبدأ بتوفير المعلومات وينتهي بتسويقها عبر فيديو أو منشور على أنه «معلومة حصرية من مصدر خاص».

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *