الصلع لدى الرجال قد يرتبط بمخاطر صحية أكبر

Okhtobot
3 Min Read

تشير تحليلات ومراجعات علمية إلى ارتباط بعض أنماط تساقط الشعر لدى الرجال بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، ومقاومة الإنسولين ومتلازمة الأيض، إضافة إلى سرطان البروستاتا العدواني وتضخم البروستاتا الحميد، ولا سيما لدى من يظهر لديهم الصلع في قمة الرأس أو في قمة الرأس ومؤخرته. ولا تثبت هذه النتائج أن فقدان الشعر يسبب تلك الأمراض مباشرة، إذ ما تزال قوة الروابط موضع بحث، ولم تتفق عليها جميع الدراسات.

الصلع وأمراض القلب

أظهر تحليل نُشر عام 2013 وشمل ست دراسات وأكثر من 37 ألف رجل، أن الصلع في منطقة قمة الرأس ارتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، في حين لم يظهر الارتباط نفسه بوضوح لدى الرجال الذين اقتصر لديهم التساقط على تراجع مقدمة خط الشعر. وارتفعت الزيادة النسبية في الخطر مع شدة الصلع، من نحو 18% في الحالات الخفيفة إلى 48% في الحالات الشديدة.

تساقط الشعر ومتلازمة الأيض

كما خلصت مراجعة شملت أكثر من 29 ألف شخص إلى وجود ارتباط بين تساقط الشعر، خصوصاً الصلع الذكوري، وعوامل من بينها مقاومة الإنسولين ومتلازمة الأيض. وتضم متلازمة الأيض مجموعة من المشكلات التي تزيد خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.

الصلع وصحة البروستاتا

وفي مراجعة نُشرت عام 2026 وشملت 20 دراسة، رُصد ارتباط بين تساقط الشعر لدى الرجال وارتفاع خطر الإصابة بسرطان البروستاتا العدواني وتضخم البروستاتا الحميد. وكان هذا الارتباط أقوى لدى من يعانون الصلع في قمة الرأس ومؤخرته.

لماذا قد تظهر هذه الروابط؟

توصلت أبحاث أخرى إلى روابط أضعف بين الصلع وبعض عوامل خطر أمراض القلب، ما يعكس استمرار عدم الحسم العلمي بشأن طبيعة العلاقة. ويرجح بعض الباحثين أن تكون هناك عوامل مشتركة وراء هذه الارتباطات، بينها الهرمونات، وخصوصاً هرمون DHT المرتبط بالصلع الذكوري، إلى جانب عوامل وراثية وأيضية، بدلاً من اعتبار فقدان الشعر سبباً مباشراً للمرض.

متى يستدعي الأمر فحصاً صحياً؟

يظل الصلع الذكوري شائعاً، إذ تشير بيانات NICE إلى أن ما يصل إلى 80% من الرجال قد يمرون بدرجة من تساقط الشعر خلال حياتهم. لذلك، لا يُعد الصلع وحده مؤشراً على مرض خطير. لكن عند ترافقه مع ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول أو السكري، قد يكون من المفيد إجراء تقييم صحي شامل والتركيز على عوامل قابلة للتعديل، مثل النظام الغذائي والنشاط البدني والتدخين.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *