الرقمنة في البقالة: هل تقضي على هامش الربح؟

Okhtobot
2 Min Read

تحديات الرقمنة في البقالة والتجارة الصغيرة

قال رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة المغربي، إن تعثر اعتماد الأداء الإلكتروني لدى البقالة والتجار الصغار لا يعود إلى رفض التكنولوجيا بل إلى عامل اقتصادي حاسم يتعلق بضعف هامش الربح. فالتاجر الصغير يعمل بهامش ربح ضيق يتراوح بين 2% و4% على المواد الأساسية، في حين تلتهم عمولات الأداء الإلكتروني الحالية ما بين 50% و75% من هذا الربح، وهو ما يجعل الرقمنة انتحاراً مالياً غير منطقي بالنسبة للكثير من التجار. وتابع أن المشكلة ليست في التقنية نفسها بل في تكاليف المعاملات التي تقضم جزءاً كبيراً من الربح الجزئي لهذه التجارة.

لتحريك التحول الرقمي دون المساس باستمرارية نشاط التجار، أوضح الوزير أن الحل المأمول يكمن في خفض كلفة معاملات الدفع الإلكتروني إلى نحو 0.8%. وفي سياق المقاربة العملية، عرض مزور مقترحات عملية لتحفيز التجار، من بينها رفع هامش الربح في بطاقات تعبئة الهاتف بنسبة 10% كتعويض عن اقتطاعات الأداء الرقمي، مع ضمان وصول الأموال إلى حساباتهم فورياً بدلاً من الانتظار لعدة أيام. كما أشار إلى أن هذه الإجراءات تستهدف توفير إطار أكثر استدامة للنشاط التجاري المحلي دون إضعاف قدرة التاجر على تلبية احتياجات الزبائن.

تأثير السياسات المقترحة على السوق المحلي

ويرى مراقبون أن هذه الرؤية تعكس فهماً واقعياً لبنية التجارة الداخلية في المملكة، حيث تهدف الحكومة إلى جعل الرقمنة رافعة للنمو لا عبئاً إضافياً. ومن شأن هذه الحوافز، في حال تنزيلها كما هو مقترح، أن تسرع وتيرة الانتقال الرقمي في الأحياء الشعبية، مما يعود بالنفع على الزبون والتاجر معاً، ويسهم في تحديث منظومة التموين والبيع بالتجزئة على المستوى الوطني. وتؤكد الآراء أن اعتماد هذه الإصلاحات قد يخلق توازناً بين استدامة الأعمال الصغيرة وتوسيع الاعتماد على الخدمات الرقمية في قطاع التجارة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *