المغرب والصمود الاقتصادي: تمويل أوروبي بقيمة 148 مليون يورو في 2026
أعلنت المفوضية الأوروبية في 4 أغسطس 2026 اعتماد حزمة تمويل للمغرب تبلغ قيمتها الإجمالية 148 مليون يورو لسنة 2026. وتأتي الحزمة في إطار دعم يخصص 112 مليون يورو منها لتعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي في المملكة، ضمن استراتيجية أوروبية أشمل تتجاوز الدعم التقليدي للاقتصاد والدولة الاجتماعية لتتضمن هدفاً مباشراً مرتبطاً بملف الهجرة. وتؤكد الجهة المانحة أن هذا التمويل ليس مخصصاً مباشرة لمراقبة الحدود أو منع المغادرة، بل يقود إلى تحسين آفاق العيش داخل المغرب بهدف تقليل العوامل التي تدفع بالشباب المغربي إلى التفكير في الهجرة والبحث عن فرص خارج البلاد.
وتتوزع أوجه التمويل الثلاثة ضمن القرار على ثلاثة برامج: 112 مليون يورو لبرنامج الصمود الاقتصادي والاجتماعي، و20 مليون يورو لبرنامج الشراكة الرقمية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، و16 مليون يورو لبرنامج مخصص للشباب. ويركز برنامج الصمود الاقتصادي والاجتماعي على دعم الازدهار الاقتصادي والصمود الاجتماعي وتعزيز دولة اجتماعية حديثة، إضافة إلى حكامة عامة تُوصف بأنها أكثر فاعلية وشفافية وشمولية. وتشير المفوضية الأوروبية إلى أن تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية يندرج ضمن إطار أوسع يهدف إلى الحد من العوامل الدافعة للهجرة، بما يعزز قدرة المغرب على توفير فرص العمل والخدمات والآفاق الاقتصادية للمواطنين.
ولا يُنظر إلى الحزمة باعتبارها تمويلاً موجَّهاً للمراقبة الحدودية أو لمنع المغادرة بشكل مباشر. فالتوجه Europeo، وفق مفهوم القرار، يعتمد على رافعة اقتصادية واجتماعية تتيح حماية اجتماعية وخدمات عامة محسّنة وآفاق اقتصادية أوسع، بهدف معالجة الأسباب الكامنة وراء التفكير في الهجرة من داخل المغرب عبر تحسين مستوى معيشة المواطنين.


