اعتبر أيوب مشموم، الباحث وعضو المجلس الوطني لحزب «الاستقلال»، أن تقديم الأسرة والقيم على القدرة الشرائية والصحة والتعليم والاستثمار في البرنامج الانتخابي «وطني مستقبلي» يعكس تصوراً سياسياً يجعل المجتمع والأسرة نقطة انطلاق لبناء المستقبل.
جاء ذلك في الحلقة الثانية من سلسلة «البرنامج تحت المجهر»، التي تفكك فلسفة اختيارات الحزب وأهدافها في ضوء التحولات التي يعيشها المجتمع المغربي.
23 إجراءً لتعزيز الأسرة والقيم
يضم محور «الأسرة والقيم» 23 إجراءً تشمل المدرسة والإعلام والفضاء الرقمي والزواج والتماسك الأسري ورعاية الطفولة والمسنين والإدمان والصحة النفسية.
وينطلق البرنامج من تشخيص لتراجع بعض أشكال التضامن، وتصاعد الفردانية، وظهور تحديات مرتبطة بالإدمان والهشاشة النفسية، مقدماً الأسرة باعتبارها مؤسسة تربوية وتضامنية ووقائية، لا شأناً خاصاً فقط.
كما يقترح الانتقال من الخطاب الأخلاقي إلى سياسات عمومية في الثقافة والتربية والتعليم والإعلام، لتعزيز الثوابت الجامعة والثقافة الوطنية وتاريخ الشخصية المغربية، مع مراجعة دفاتر تحملات الإعلام السمعي البصري ودعم الإنتاج الثقافي والإعلامي والمحتوى الرقمي الوطني.
المدرسة والفضاء الرقمي
تتضمن المقترحات مشروع «مدرسة الانتماء»، وبرنامجي «السفير» و«المشاركة المدنية»، وتقوية صلة المدرسة بالأسرة عبر وحدات للمساعدة الاجتماعية، ودعم جمعيات الآباء والأمهات والأولياء، مع وضع العربية والأمازيغية في صلب ترسيخ الهوية والانفتاح على اللغات الأخرى.
وفي المجال الرقمي، يدعو البرنامج إلى قانون لحماية الناشئة، يمنع الأطفال دون 15 سنة من ولوج منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية الخطيرة، وإلى منع الهواتف الذكية في التعليم الابتدائي، مع إدماج التربية الرقمية وتعزيز المواكبة الأبوية.
دعم الزواج ورعاية الأسرة
يقترح الحزب دعماً يصل إلى 5000 درهم للشباب المقبلين على الزواج، و«منحة الانطلاقة الأسرية»، والوساطة الأسرية، ودعم الأسر المتكفلة بالمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة والأرامل والمطلقات، وإحداث مهنة «المساعد الأسري» وتطوير خدمات الرعاية.
كما يشمل البرنامج تعميم الحضانات الاجتماعية، ودعم التعليم الأولي، ومنح خصم ضريبي لتكاليف تمدرس الأطفال، واعتماد عطلة مرنة لرعاية الطفولة.
الإدمان والصحة النفسية
في ملف الإدمان، يقترح البرنامج الوقاية المدرسية، والاعتراف به مرضاً مزمناً، وتوسيع العلاج، خصوصاً أن خمس جهات تفتقر إلى بنيات متخصصة، إلى جانب إحداث وحدات للنساء وبنيات ما بعد العلاج وبرنامج «حنا معك».
أما الصحة النفسية، فتشمل خريطة وطنية للحاجيات، ومراكز جهوية، وتغطية التأمين الإجباري للاستشارة النفسية، ومنصات وخطوطاً للمساعدة.
وتبقى هذه المقترحات مرتبطة بالنقاش حول التمويل والإطار القانوني وقابلية التنفيذ والتقييم.


