المغرب يعيد هيكلة جبايات السكن ونقل التحصيل 2026
أوضح الدكتور محسن الجعفري، الباحث في الاقتصاد وقضايا الاستثمار الدولي، في تصريح خص به موقع أخبارنا، أن مناقشات ضريبة السكن في المغرب لا تشير إلى إحداث ضريبة جديدة بل إلى إعادة تنظيم لإطار جبائي قائم منذ سنوات.
المستجد الأكبر يتمثل في نقل مهمة التحصيل من الخزينة العامة للمملكة إلى المديرية العامة للضرائب ابتداء من سنة 2026، كجزء من إطار يهدف إلى تعزيز نجاعة التحصيل وتحديث آليات المراقبة.
يرتبط الإجراء، وفق تفسيره، بالقانون 47-06 المتعلق بالجبايات المحلية، ضمن منظومة تشمل أيضاً رسم الخدمات الجماعية، وتُحدد قيمة الرسم بناءً على السومة الكرائية السنوية للعقار وفق لجان إقليمية مختصة وبمعايير مرتبطة بطبيعة السكن وموقعه ومستوى القيم الكرائية المعتمدة محلياً.
وبحسب الجعفري، تمثل إعادة الهيكلة تغييرا في جهة التدبير دون المس بالهدف الأساسي للجبايات. يبدأ تنفيذ النظام الجديد من خلال الاعتماد على شرائح تصاعدية للنسب تتراوح بين 10% و20%، وتصل إلى 30% للفئات ذات القيم المرتفعة، مع مراعاة كون السكن رئيسياً أم ثانوياً. كما أشار إلى أن السكن الرئيسي يحظى بتخفيضات تصل إلى 75%، وهو امتياز يشمل أيضاً بعض المغاربة المقيمين بالخارج الذين يستخدمون مساكنهم بشكل موسمي.
وأوضح أن النظام يفرض حدّاً أدنى للرسم لا يقل عن 200 درهم، بهدف تعزيز مردودية التحصيل وتوسيع الوعاء الضريبي في إطار إصلاح تدريجي للمنظومة الجبائية المحلية. وفي إطار إجراءات انتقالية، ترد إشارات إلى مهلة حتى 20 يونيو 2026 لتسوية الوضعيات الجبائية قبل تفعيل الغرامات التصاعدية، مع غرامة نسبتها 15% خلال الشهر الأول الموالي للأجل، وإضافة 0.5% عن كل شهر تأخير لاحق. كما أُعلن سابقاً عن أجل أقصى حتى 31 دجنبر 2025 لتسوية وضعية الملك العقاري كجزء من تحديث المعطيات وتوسيع قاعدة البيانات الخاصة بالممتلكات.
وفي اختتام تصريحه لأخبارنا، أكد الجعفري أن هذه المستجدات تندرج ضمن مسار أوسع لتحديث الجبايات المحلية وتطوير آليات تدبيرها، لكنها تطرح تحديات اجتماعية واقتصادية تستدعي نقاشاً متوازناً حول انعكاساتها على مختلف الفئات. وقال: ليس هناك إحداث ضريبة جديدة، بل هو نظام جبائي قائم منذ سنوات، غير أن المستجد الأساسي يتمثل في إعادة هيكلة الإطار المؤسساتي المكلف بالتدبير، حيث سيتم نقل مهمة التحصيل من الخزينة العامة للمملكة إلى المديرية العامة للضرائب ابتداءً من سنة 2026، في إطار توجه يروم تعزيز نجاعة التحصيل وتحديث آليات المراقبة.
وأضاف: السكن الرئيسي يستفيد من تخفيضات قد تصل إلى 75%، وهو ما يخفف من العبء الضريبي مقارنة بالسكن الثانوي، وهو يشمل أيضاً بعض حالات المغاربة المقيمين بالخارج الذين يستخدمون مساكنهم بشكل موسمي.
وتابع: كما أن النظام الجديد ينص على حد أدنى للرسم لا يقل عن 200 درهم. وختم بالقول: الأجل الأقصى لتسوية الوضعيات الجبائية حتى 20 يونيو 2026 يتيح تجنيباً من الغرامات التصاعدية التي تبلغ 15% خلال الشهر الأول، وتضيف 0.5% عن كل شهر تأخير لاحق. كما أشار إلى وجود إطار زمني يشمل أيضاً 31 ديسمبر 2025 كموعد لتسوية وضعية الملك العقاري ضمن مسار تحديث المعطيات وتوسيع قاعدة البيانات الخاصة بالممتلكات.


