ارتفاع غير مسبوق في سعر الفحم الفاخر قبل العيد

Okhtobot
3 Min Read

ارتفاع غير مسبوق في سعر الفحم الفاخر قبل العيد

عشية عيد الأضحى، تشهد أسواق الفحم الخشبي من النوع الفاخر ارتفاعاً قياسياً في الأسعار بمختلف أقاليم المملكة. ويتراوح سعر الكيلوغرام حالياً بين 12 و15 درهماً، فيما بلغت الأسعار في بعض الأحياء الكبرى نحو 20 درهماً، وهو ارتفاع يقارب 50 في المئة مقارنة بفترة ما قبل العيد. هذا الارتفاع يضاعف أعباء الشراء على الأسر التي تستعد للمناسبة، إضافة إلى كلفة الأضحية ومستلزمات العيد.

وفي جولات ميدانية شملت أسواق التقسيط، سجل وجود قوي للشناقة والوسطاء الذين يشاركون في الاحتكار، مستغلين غياب الرقابة الصارمة في أسواق الجملة والنقاط العشوائية، وهو ما ينعكس سلباً على البطون المحدودة في البلاد.

ويوضح رصد اخبارنا أن الأسعار بالتجزئة تتفاوت مع الارتفاع في السوق المحلي، إذ تتراوح أسعار البيع بالتجملة بين 8 و9 دراهم بحسب مهنيين، فيما ترتفع أسعار البيع في المحلات بالتجزئة نتيجة تكاليف النقل ومصاريف التوزيع وتعدد الوسطاء. كما أشار بعض العاملين في القطاع إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة والفيضانات التي شهدتها بعض المناطق تسببت بشلل مؤقت في عمليات التصنيع التقليدي، إضافة إلى نقص اليد العاملة، مع توجه عدة منتجين نحو بيع الحطب مباشرة دون تحويله إلى فحم.

وتزداد وتيرة الطلب من المطاعم ومحلات الشواء على الفحم طوال العام، وهو ما يسهم في استنزاف المخزون المحلي وتفاقم أزمة الأسعار مع اقتراب العيد. وفي هذا السياق، دعت جهات محلية ومهنيون إلى تفعيل اللجان الإقليمية لمراقبة الأسعار لحماية المستهلكين من المضاربين وتخفيف الضغط على كاهل الأسر.

وقال محمد، تاجر فحم بالتقسيط إن السبب الرئيسي في غلاء الفاخر هذا العام هم الشناقة والوسطاء الذين يدخلون على الخط في هذه المناسبات ويمارسون الاحتكار، حيث يشترون السلع من المنتج الأصلي بأثمنة بخسة، ليعيدوا بيعها لنا بأسعار مرتفعة جداً، مستغلين غياب المراقبة الصارمة في أسواق الجملة والنقاط العشوائية.

وأضاف المتحدث بنبرة حازمة المواطن البسيط أصبح محاصراً بغلاء المعيشة من كل جانب، ولم يعد قادرًا على تحمل هذه الزيادات المتتالية التي طالت حتى كيس الفحم الذي يعتبر بسيطاً، بينما يغتني المضاربون على حساب جيوب الفئات الهشة التي تستفيق بمشاهدة أضحية العيد ومستلزماتها تتحول إلى عبء مالي يؤرق مضجعها.

وقالت فاطمة الزهراء ربة بيت التقتها الجريدة بسوق بني مكادة بطنجة غلاء الأسعار صار قاسماً مشتركاً بين كل مستلزمات العيد من الكبش إلى الفحم الخشبي مروراً بالتوابل والأعلاف. المصاريف متراكمة والقدرة الشرائية للأسر استنزفت بالكامل، ولم نعد نملك القدرة على مجاراة هذه الزيادات المفاجئة.

كما أضاف عبد الجليل موظف قطاع خاص نعـلم أن هناك تقلبات مناخية، لكن تحويل كيس الفحم البسيط إلى مادة شبه نادرة يتطلب تدخلاً عاجلاً من اللجان الإقليمية لمراقبة الأسعار لحماية المواطن البسيط من بطش المضاربين الذين يستغلون قدسية هذه المناسبة لامتصاص دماء المستهلكين.

وفي سياق مماثل، أشار أحمد اليدري مهني في قطاع الفحم إلى أن الارتفاع يعكس سلسلة من الإكراهات البنيوية والمناخية، إذ أدت التساقطات الأخيرة والفيضانات إلى شلل مؤقت في عمليات التصنيع وتضاءل اليد العاملة، مع توجه بعض المنتجين إلى بيع الحطب مباشرة دون تحويله إلى فحم.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *