أمرابط ووهبي.. هل تتحول الدعوة للمنتخب إلى شرط؟

Okhtobot
2 Min Read

أثار ربط عدم استجابة سفيان أمرابط لدعوة المنتخب الوطني ببقاء محمد وهبي على رأس الجهاز الفني نقاشاً حول حدود العلاقة بين اللاعب والمدرب، في وقت يظل فيه قرار المشاركة الدولية أو إنهاء المسيرة حقاً شخصياً لكل لاعب، بينما تبقى الاختيارات التقنية من اختصاص الجهاز الفني.

جدل حول طريقة تقديم موقف أمرابط

ولا يرتبط الجدل بمبدأ اعتزال اللاعبين أو ابتعادهم عن المنتخب، إذ قد يصل أي لاعب، مهما طالت مسيرته، إلى مرحلة يقرر فيها التوقف لأسباب رياضية أو شخصية. غير أن الإشكال يتركز على الطريقة التي يُقدَّم بها موقف أمرابط، ولا سيما إذا كان حضوره مع المنتخب مشروطاً باستمرار وهبي أو برحيله.

القرار الفني من اختصاص المدرب

ويعمل المنتخب الوطني ضمن مؤسسة رياضية تقوم على هرمية واضحة، ويتحمل المدرب المسؤولية الأولى عن الاختيارات التقنية، بدءاً من توجيه الدعوات إلى اللاعبين، مروراً بتحديد التشكيلة الأساسية، وصولاً إلى اختيار مراكزهم وطريقة توظيفهم داخل الملعب. ويُعد الاختلاف مع قرارات المدرب أمراً ممكناً في كرة القدم، لكن تحويل هذا الاختلاف إلى شرط للاستجابة للمنتخب يطرح تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين اللاعبين والجهاز الفني.

ويملك أمرابط، بحكم تجربته وحضوره داخل المنتخب، مكانة مهمة، غير أن هذه المكانة لا تمنحه ضماناً دائماً بالوجود ضمن التشكيلة الأساسية. فالاختيار يفترض أن يستند إلى الجاهزية والانسجام مع التصور الفني للمدرب، بصرف النظر عن اسم اللاعب أو تاريخه.

الانضباط داخل المجموعة

كما أن أي سلوك قد يؤثر في أجواء المجموعة أو يضعف الانضباط داخل المنتخب يستدعي التعامل معه بجدية، لأن قوة الفريق لا تقوم فقط على جودة لاعبيه، بل كذلك على احترام الأدوار والتراتبية والقرارات الفنية.

ويحق لمحمد وهبي اختيار تشكيلته وفق قناعاته، بما في ذلك الدفع بأمرابط أساسياً أو الاحتفاظ به على مقاعد البدلاء أو عدم استدعائه. وفي المقابل، يحق لأمرابط الاختلاف مع المدرب أو اتخاذ قرار الاعتزال. غير أن حضور أي لاعب داخل المنتخب لا ينبغي أن يتحول إلى نتيجة لقبوله المدرب أو رفضه، لأن القرار الفني يظل من صميم اختصاص الجهاز الفني، واحترام ذلك المبدأ يرتبط بالحفاظ على الانضباط داخل المنتخب.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *