عادت مجموعة «Traveller» النادرة من العملات الذهبية إلى الواجهة بعد ظهور أجزاء كبيرة منها في مزادات دولية، عقب بقائها مخفية ومدفونة لأكثر من 50 عاماً.
وتضم المجموعة نحو 15 ألف قطعة نقدية من أكثر من 100 إقليم، وتمتد عبر قرون من التاريخ النقدي، فيما تتجاوز قيمتها الإجمالية 160 مليون دولار.
ومن أبرز قطعها عملة ذهبية من فئة 100 دوكات، سُكّت في براغ عام 1629 لصالح فرديناند الثالث. وتزن العملة نحو 348.5 غراماً، وقد بيعت في مزاد عام 2025 مقابل 1.95 مليون فرنك سويسري، قبل إضافة عمولة المشتري.
مجموعة أُخفيت خوفاً من الحرب
كوّن جامع أوروبي مجهول الهوية المجموعة خلال ثلاثينات القرن الماضي، مستفيداً من رحلات متكررة وعمليات شراء من كبار التجار والمزادات.
ومع اقتراب الحرب العالمية الثانية وتصاعد مخاوفه من وصول القوات الألمانية إلى البلد الذي كان يقيم فيه، قرر إخفاء جزء كبير من مقتنياته. فوضع آلاف العملات داخل صناديق ومظاريف وحاويات مختلفة، ثم أغلقها في صناديق معدنية ودفنها تحت الأرض.
ولم يتمكن الجامع من استعادة العملات لاحقاً بعد إصابته بجلطة دماغية ثم وفاته، لتظل مخبأة لعقود. وكشفت أرملته موقعها لأفراد الأسرة، الذين استخرجوا الصناديق ونقلوا محتوياتها إلى مكان آمن، ما أتاح لاحقاً إعادة المجموعة تدريجياً إلى التداول عبر سوق المزادات الدولية.
15 شهراً لفحص آلاف القطع
في عام 2022، وصلت شركة «Numismatica Ars Classica» المتخصصة في العملات إلى أكبر جزء من المجموعة. وكان الخبراء يتوقعون أن تستغرق عملية فحصها وتقييمها نحو أسبوع، غير أن المهمة امتدت لأكثر من 15 شهراً، بسبب العدد الكبير للقطع وتعقيد تاريخها وتنوع الأقاليم التي جاءت منها.
وتعكس المجموعة مراحل متعددة من تاريخ النقد، إذ تجمع عملات نادرة جُمعت على مدى سنوات من مناطق مختلفة، قبل أن يؤدي القلق المرتبط بالحرب إلى إخفاء قسم كبير منها.
وظلت تلك القطع بعيدة عن التداول والاطلاع العام لأكثر من نصف قرن، إلى أن بدأت عملية استخراجها وتأمينها، ثم تقييمها وطرحها ضمن مزادات دولية.


