غولدمان ساكس: الذكاء الاصطناعي يتفوق على السندات

Okhtobot
3 Min Read

يراهن غولدمان ساكس على استمرار فرص النمو في قطاع الذكاء الاصطناعي، ولا سيما الشركات التي توفر البنية التحتية للحوسبة ومراكز البيانات، رغم تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات مستوى 5% خلال شتنبر. ويعتقد البنك أن العوائد المحتملة من الاستثمارات المرتبطة بالحوسبة قد تفوق ما توفره السندات الحكومية، مع إدراكه أن هذه الاستثمارات تنطوي على مخاطر أعلى.

وقال أنشول سيغال، الرئيس العالمي المشارك لقسم الدخل الثابت والعملات والسلع في غولدمان ساكس، إن ارتفاع عوائد السندات جعل أدوات الدين الحكومية أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن دخل مستقر ومخاطر أقل مقارنة بالأسهم واستثمارات النمو. لكنه يرى أن تلك العوائد لا تزال أدنى من الإمكانات التي قد توفرها الاستثمارات في قطاع الحوسبة.

البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في صدارة الاهتمام

يركز البنك على شركات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات ومزودي البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، في ظل استمرار الفجوة بين الطلب المتزايد على القدرة الحاسوبية وحجم المعروض المتاح. ويجعل ذلك الشركات التي توفر الرقائق والطاقة ومراكز البيانات والخدمات الحاسوبية في صدارة الفرص الاستثمارية التي يتابعها غولدمان ساكس.

مليارات الدولارات لتمويل التوسع

وتبرز احتياجات التمويل في تحركات سوق الدين. فقد أعلنت شركة CoreWeave خلال شتنبر طرح سندات قابلة للتحويل بقيمة 3 مليارات دولار، مع خيار زيادة الإصدار بنحو 500 مليون دولار إضافية. كما اتجهت سوفت بنك إلى سوق السندات لجمع نحو 11 مليار دولار لتمويل استثمار بقيمة 10 مليارات دولار في OpenAI، في صفقة قد تصبح من أكبر إصدارات السندات لشركة غير مالية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ واليابان.

وتكشف هذه العمليات عن مفارقة في السوق؛ فارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة التمويل، لكنه لم يمنع الشركات والمستثمرين من ضخ مبالغ كبيرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ويرى غولدمان ساكس أن ارتفاع الفائدة يعيد توزيع جزء من الدخل نحو المدخرين وحائزي الأصول، بما قد يوفر سيولة يعاد استثمارها في الاقتصاد والأسواق.

مخاطر استمرار الفائدة المرتفعة

وحذر البنك في المقابل من أن استمرار السياسة النقدية المشددة قد يضغط على الاستهلاك وأسواق الأسهم، خصوصاً مع توافر سندات حكومية تقدم عائداً مرتفعاً من دون تحمل مخاطر الشركات. ويتوقع سيغال تراجعاً تدريجياً في عوائد السندات طويلة الأجل من مستوياتها الحالية، لكنه لا يرجح عودتها إلى المستويات المنخفضة جداً التي سادت خلال السنوات السابقة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *