خفافيش الليل أبطال الطبيعة في مكافحة الحشرات

Okhtobot
2 Min Read

فوائد الخفافيش في النظام البيئي

أظهرت دراسات علمية حديثة أن رؤية الخفافيش وهي تحوم فوق الحدائق والمنازل عند حلول الليل لا ينبغي أن تثير القلق، بل تعكس وجود نظام بيئي نشط يساعد على الحد من الحشرات الضارة بشكل طبيعي.

توضح المعطيات أن هذه الكائنات الليلية تتحرك وفق نمط محدد يرتبط بتجمع الحشرات حول الأشجار ومصادر المياه بعد غروب الشمس. وتفيد بيانات وزارة الزراعة الأمريكية بأن الخفاش الواحد يستطيع التهام مئات الحشرات خلال فترة وجيزة، فيما تصل قدرة بعض الأنواع إلى نحو 600 حشرة في الساعة، من بينها البعوض والعث والخنافس والجنادب ونطاطات الأوراق.

كيف تصطاد الخفافيش؟

تعتمد الخفافيش في صيدها على نطاق صوتي يعرف بتحديد الموقع بالصدى، وهو نظام أقرب إلى الرادار الحيوي يطلق نبضات صوتية عالية التردد ويقرأ الأصداء المرتدة من محيطها، ما يمنحها قدرة على رصد الفريسة وتحديد اتجاهها وحجمها حتى في الظلام.

التأثيرات والبيئة الحضرية

الحدائق التي تحتوي على تشكيلة نباتية متنوعة وأشجار ومصادر مياه صغيرة تتحول ليلاً إلى بيئة جاذبة للحشرات، وهو ما يفسر زيادة نشاط الخفافيش في تلك المناطق. كما أن الإضاءة الخارجية قد تجتذب الحشرات الليلية وتتحول المنطقة إلى نقطة تغذية لهذه الثدييات وتزيد وتيرتها.

دراسة واقتصاديات

وفي دراسة نُشرت سنة 2021 في المجلة PLOS ONE أظهرت أن الخفافيش التي تعيش داخل المباني في المناطق الحضرية بالبرازيل تستهلك عشرات الأنواع من المفصليات، بما فيها آفات زراعية مهمة مثل دودة الحشد الخريفية. وقدّرت الدراسة القيمة الاقتصادية لهذه الخدمة البيئية بنحو 94 دولاراً لكل هكتار من حقول الذرة، وبما يصل إلى 390.6 مليون دولار سنوياً على مستوى البرازيل، ما يعكس تقليل الأضرار الزراعية والحد من استخدام المبيدات.

التحديات والطمأنة العلمية

ورغم الفوائد، لا يزال ارتباط الخفافيش بسلبية لدى البعض بسبب كونها كائنات ليلية ومخاوف من الأمراض. غير أن البيانات تؤكد أن أقل من 1% فقط من الخفافيش تحمل فيروس داء الكلب، فيما تعيش غالبية الخفافيش على الحشرات أو الرحيق.

خاتمة وتوصيات

تختتم التوصيات العلمية بمساندة وجود الخفافيش من خلال إنشاء بيوت لها والحفاظ على أدوارها في مكافحة الحشرات والتلقيح ونشر البذور ضمن الأنظمة البيئية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *