دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي والتوسع في بناء مراكز البيانات، محذراً من أن السباق العالمي في هذا المجال تحول إلى صراع استراتيجي قد يحدد ميزان القوة بين الولايات المتحدة والصين.
وقال ترامب إن واشنطن لا تستطيع تحمل خسارة المنافسة أمام بكين، معتبراً أن الجهة التي تفوز بالذكاء الاصطناعي «تفوز بكل شيء»، واصفاً الطفرة الحالية بأنها تتجاوز في أهميتها ثورة الإنترنت.
مراكز البيانات مصدر للثروة
ورفض ترامب تقديم مراكز البيانات باعتبارها عبئاً على المجتمعات المحلية، قائلاً إنها تمثل مصدراً كبيراً للثروة والاستثمارات. وأضاف أنه لو كان يدير ولاية أو مدينة، لسعى إلى جذب أكبر عدد ممكن من هذه المنشآت لما توفره من وظائف وعائدات ضريبية، فضلاً عن دعمها ارتفاع قيمة العقارات وجذب تدفقات استثمارية واسعة.
وحذر من أن المدن التي ترفض استضافة مراكز البيانات قد تفوّت فرصاً اقتصادية مهمة.
محطات طاقة خاصة
وقال ترامب إن المخاوف المتعلقة باستهلاك مراكز البيانات للكهرباء يمكن الحد منها، موضحاً أن عدداً من المنشآت الجديدة حصل على موافقات لإنشاء محطات طاقة خاصة بها، بدلاً من الاعتماد الكامل على الشبكة العامة.
وأضاف أن الطاقة الفائضة التي تنتجها تلك المحطات يمكن إعادتها إلى الشبكة، بما يخفف الضغط على إمدادات الكهرباء.
ضرورة تسريع التطوير
وأكد ترامب أن «من يفوز بالذكاء الاصطناعي يفوز بكل شيء»، مشدداً على ضرورة «البدء بالبناء» وعدم السماح للمخاوف بتعطيل التقدم. ولم يمنح أهمية كبيرة للتحذيرات من احتمال خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة، مركزاً بدلاً من ذلك على تسريع التطوير والحفاظ على التفوق في المنافسة الدولية.
تطبيقات طبية واعدة
وأشار الرئيس الأمريكي إلى التطبيقات الطبية للتكنولوجيا، قائلاً إن الذكاء الاصطناعي أسهم في تسريع اكتشافات كان يمكن أن تستغرق عقوداً.
واعتبر أن المكاسب المحتملة في مجالي الصحة والاقتصاد تجعل الاستثمار في هذا القطاع ضرورة استراتيجية، في وقت يتواصل فيه داخل الولايات المتحدة النقاش بشأن كلفة مراكز البيانات على الطاقة والمياه، وحدود التوسع في الذكاء الاصطناعي من دون ضوابط أكثر صرامة.


