آليات دعم عودة واردات القمح اللين إلى الأسواق المغربية
أعلنت المغرب استئناف استيراد القمح اللين ابتداء من منتصف سبتمبر، بعد أن علّقت الواردات خلال الصيف لإعطاء الأولوية للإنتاج المحلي الذي سجّل تحسناً في الموسم الحالي مقارنة بالسنوات التي اجتاحها الجفاف. وفي إطار تنظيم السياسة الزراعية والغذائية، قال المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني إن دعم واردات القمح اللين سيُفعَّل خلال الفترة الممتدة من 16 شتنبر إلى 31 دجنبر 2026، بما يمهّد لإعادة دخول الواردات إلى الأسواق خلال النصف الأخير من السنة.
وتفصيلياً، ستغطي آلية الدعم الفارق بين السعر المرجعي المحدد عند 270 درهماً للقنطار وتكلفة استيراد القمح من أسواق دولية تشمل فرنسا وألمانيا والأرجنتين والولايات المتحدة، ما يخفف حجم الفجوة بين السعر المحلي والسعر المستورد للمستهلكين والمؤسسات. وتفرض هذه الآلية حماية مالية للمزارعين والمستوردين على حد سواء، وتتيح مرونة أمام شركات التجارة لتأمين الإمدادات في نهاية السنة المالية الحالية. وكانت المغرب قد علّقت واردات القمح اللين في يونيو الماضي لإفساح المجال أمام تسويق المحصول المحلي، الذي ارتفع إنتاجه هذا الموسم بفعل تحسن الظروف الزراعية مقارنة بالسنوات السابقة المعتمدة على الجفاف. ويُعد المغرب من أكبر مستوردي القمح في العالم، وهو سوق حيوي للحبوب الأوروبية، مع استمرار فرنسا كجهة ذات أهمية خاصة للمزودين المغربيين بعد أن ازدادت قيم السوق الفرنسية للمغرب في الفترة الأخيرة. وتأتي هذه الخطوة فيما تراقب الأسواق التطورات في الإنتاج المحلي والأسعار الدولية وتكاليف الشحن؛ وهذه العوامل ستحدد حجم الواردات الفعلية خلال الأشهر المقبلة.
مصدر رسمي قال إن القرار يندرج في إطار إدارة المخاطر في سوق الحبوب، وهو يهدف إلى الحفاظ على توازن الإمدادات المحلية مع الأسعار العالمية، مع متابعة وثيقة لمتغيّرات الإنتاج المحلي وأسعار الأسواق الدولية وتكاليف الشحن التي قد تؤثر في حجم الواردات المستقبلي.


