حادثة آسفي تفتح باب النقاش حول الأمن في الملاعب المغربية
أمس شهد ملعب المسيرة في آسفي اقتحاماً جماعياً ومنظماً لأرضية الملعب من قبل فئة من جمهور اتحاد الجزائر، ما أسفر عن تخريب وقطع في حركة المباراة بين أولمبيك آسفي واتحاد الجزائر. الحدث أُشير إلى ضرورة تعزيز إجراءات السفر والهوية ومراقبة دخول الجماهير إلى الملاعب، في ظل احتمال استضافة المغرب لكأس العالم 2030. وتؤكد تقارير أولية أن المظاهر لدى بعض المحسوبين على جمهور الفريق الضيف بدت كميليشيات وتبعتها استفزازات لفظية ممنهجة، وهو تسلسل يعترف بأن استغلال التجمعات كغطاء لتسلل عناصر مشبوهة أصبح تهديداً واضحاً.
في سياق التهديدات العابرة للحدود، يرى مراقبون أن الأمن الوقائي والحزم في التدقيق الأمني يشكلان صمام الأمان الوحيد لحماية سيادة البلاد وضمان أن تبقى الملاعب المغربية فضاءات للتعبير الحضاري والرياضة الروحية بعيداً عن أجندات التخريب.
الواقعة أعادت فتح النقاش حول تشديد إجراءات التأشيرة المغربية وتفعيل الرقابة الدقيقة للهويات في الفعاليات الرياضية، لاسيما مع تكرار حوادث في مناسبات سابقة بالمغرب. وتؤكد تقارير أمنية أن التهديدات تستدعي مقاربة أكثر صرامة على مستوى جميع نقاط الدخول إلى الملاعب والفعاليات الكبرى. وتؤكد التطورات أن الأحداث الأخيرة ليست منفردة، بل تندرج ضمن نمط متكرر يثير قلقاً محلياً من استخدام التظاهرات الرياضية لإحداث اضطرابات. وتوثق الذاكرة الإعلامية تفصيلاً عن تجارب سابقة، مثل نهائي كأس إفريقيا في الرباط قبل نحو ثلاثة أشهر بين المغرب والسنغال، حيث اضطرت المصالح الأمنية إلى التدخل الحازم عقب اندلاع أعمال شغب تورط فيها عدد من المشجعين السنغالين، إضافة إلى حوادث في مراكش شملت سلوكاً مسيئاً تجاه العملة الوطنية وتجاوزاً من مشجعين آخرين في ملعب مولاي الحسن. كما يذكر سلوكيات مماثلة في مباريات أخرى، مما يعزز الدعوة إلى اعتماد إجراءات وقائية أكثر صرامة لضمان أمن وسلامة الفضاءات الرياضية في المغرب.


