المغرب.. وساطة صامتة تحسم 4 ملفات رهائن

Okhtobot
3 Min Read

حُسمت أربعة ملفات رهائن خلال ثمانية أيام، بين السابع والرابع عشر من غشت، في عمليات وساطة صامتة نُسب الدور الأكثر حسماً فيها إلى المغرب، رغم غيابه عن البيانات الرسمية.

وشملت الملفات تاجراً ألمانياً اختُطف في تاهوا بالنيجر، وضابط الاستخبارات الفرنسي يان فيزيليه، الذي حُكم عليه بالسجن 20 عاماً أمام محكمة مالية، وطياراً تبشيرياً أمريكياً احتجزه تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل لمدة عشرة أشهر، إضافة إلى 80 عسكرياً مالياً كانوا لدى تحالف جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين.

إعلانات رسمية تتجاهل الوسيط

أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية تحرير التاجر الألماني بعد تسلّمه في عين قزام ونقله إلى قاعدة بوفاريك، بينما بثّت هيئة الأركان المالية بيانها عبر التلفزيون الرسمي، وتحدث الرئيس الأمريكي عن الطيار عبر منصات التواصل.

ولم يرد اسم المغرب في تلك الإعلانات، لكن صحيفتي «لوموند» و«جون أفريك» أفادتا بأن الرباط حصلت على العفو الرئاسي عن فيزيليه، في خطوة أشار إليها المرسوم المالي باعتبارها مساعدة من «البلد الشقيق». وتعمل المديرية العامة للدراسات والمستندات، منذ عشر سنوات، وفق قاعدة تمنح الدولة المستفيدة حق إعلان النجاح، لا الوسيط.

سجل من الوساطات

وتكرر هذا النهج في ملفات عدة؛ إذ أُفرج عن الألماني يورغ لانغه في دجنبر 2022 بعد أكثر من أربع سنوات، وعن الروماني يوليان غيرغوت في غشت 2023 بعد ثماني سنوات. كما حُدد موقع أربعة سائقين مغاربة احتجزهم تنظيم الدولة قرب غاو في غشت 2025.

وفي دجنبر 2024، أُطلق سراح أربعة عناصر من الاستخبارات الخارجية الفرنسية اعتُقلوا في واغادوغو، ونُقلوا إلى الدار البيضاء بوساطة ملكية، قبل أن يشكر إيمانويل ماكرون الملك محمد السادس هاتفياً.

نفوذ إقليمي واختبار جديد

ويستند النفوذ المغربي إلى علاقات جهازية مع باماكو وواغادوغو ونيامي، وصلات ثقة مع أوروبا وواشنطن، إضافة إلى التكوين الديني والمبادرة الأطلسية وميناء الداخلة وممر يمتد على طول 2200 كيلومتر.

كما اعترفت باماكو في أبريل 2026 بمغربية الصحراء، وزار ناصر بوريطة مالي في 24 يوليوز.

وتتنافس الجزائر والنيجر وسلطات شرق ليبيا في سوق الوساطة نفسها. وأفادت «رويترز» في 14 غشت، نقلاً عن خمسة مصادر، بدور بنغازي في تحرير الطيار الأمريكي، وسط روايات تراوحت بين اتفاق تفاوضي وفدية وعملية كوماندوز.

ويواجه المغرب اختباراً جديداً في ملفي النمساوية إيفا غريتسماخر والسويسرية-النيجرية كلاوديا أبت، المحتجزتين في أغاديز منذ 2025، إذ لم تحصل فيينا وبرن على دليل حياة أو تقدم معلن.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *