المحكمة الدستورية تبطل شرط عدد شهود اللفيف وتدعو لصياغة أوضح

Okhtobot
2 Min Read

خلفية القرار

قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية الشرط الذي ينص على ألا يقل عدد شهود اللفيف في شهادة اللفيف عن اثني عشر ذكوراً وإناثاً ضمن مشروع قانون مهنة العدول، معلنة أن الصياغة القانونية تفتقر إلى الوضوح والدقة اللازمين دستورياً.

صدر القرار اليوم الاثنين في إطار تفسير المحكمة للنصوص التنظيمية المرتبطة بمهنة العدول وإجراءات توثيق الشهادات اللفيفية، وهو ما يفتح الباب أمام تفسيرات عدة حول كيفية تطبيق الشرط من حيث العدد وتوزيع الشهود بين الجنسين. وتؤكد المحكمة أن وجود بند عددي مقيد بنص يحتوي عبارة ذكوراً وإناثاً قد يولِّد فهماً متبايناً بشأن عدد الشهود من كل جنس، ما يجعل تطبيقه عملياً غير حاسم وفقاً لمبادئ الدستور.

استناداً إلى ذلك، يعتبر الشرط المطروح غير قابل للتطبيق كما ورد في النص الحالي حتى تصوغه جهة تشريعية صياغة أكثر وضوحاً ودقة.

التجربة التشريعية والنتيجة

وتأتي هذه المسألة في إطار نقاش تشريعي حول تنظيم مهنة العدول وإجراءات الشهادة التي يصدرها اللفيف؛ إذ كان مشروع القانون المقترح يفرض عدداً محدداً من الشهود في شهادة اللفيف كجزء من إجراءات التوثيق. الخلاف الرئيسي كان يتناول مدى وضوح النص الدستوري في إطار عدد الشهود وتوزيعهم بين الجنسين، وهو ما دفع المحكمة إلى الامتناع عن قبول شرط يفتقر إلى وضوح لصالح صياغة جديدة تتجنب أي قابلية للتأويل وتماسك مع مبادئ حماية الشفافية القانونية وتفسير النصوص.

والقرار يشير إلى أن النص القانوني يجب أن يعالج مسألة وجود الشهود دون إرباك أو غموض قد يعرّض الالتزامات القانونية لتباين في التطبيق أمام الجهات القضائية والإدارية. وفي سياق القرار، أبلغت المحكمة بأن النص المطلوب لتطبيق شرط العدد سيخضع لإعادة صياغة تراعي الدقة القانونية وتحد من أي لبس قد يفتح باباً لتفسيرات مختلفة حول عدد الشهود من كل جنس. وأوضحت المحكمة أن عبارة ذكوراً وإناثاً تفتح المجال أمام تأويلات متعددة بشأن توزيع الشهود حسب الجنس، وهو ما يُضعف اليقين القانوني في تطبيق الشرط. وتابعت المحكمة أن صياغة شرط كهذا ينبغي أن تكون واضحة ومحددة دستورياً لتفادي أي التباسات عند التطبيق، وهو ما يجعل مراجعة النص أمراً لازماً من قبل الهيئة التشريعية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *