مختبر مفتوح أمام الذكاء الاصطناعي في الحروب
تشهد الجيوش الكبرى تسارعاً في اعتماد الذكاء الاصطناعي ضمن بنيتها الدفاعية، مع تقدم الولايات المتحدة والصين في دمج أنظمة رصد وتحليل واستجابة تعمل بسرعة غير مسبوقة. وفي ساحة أوكرانيا، تحولت الحرب إلى مختبر مفتوح لاختبار هذه الأدوات عبر دمج المسيرات بالوحدات القتالية وتوفير بيانات ميدانية لتدريب نماذج حليفة على برمجيات الطيران والاستهداف.
يُشبه هذا التحول في بعض الأوساط مرحلة بدايات العصر النووي، لكن الفارق أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تنتشر أسرع وتكون أقرب إلى القطاع الخاص وتخضع حالياً لقيود دولية أقل صرامة. وتؤكد مناقشات الأمم المتحدة أن القانون الإنساني الدولي يظل مرجعاً عاماً، لكن لا توجد حتى الآن معاهدة عالمية ملزمة تنظم هذا النوع من الأنظمة بشكل محدد.
وتؤكد تقارير أن البنتاغون يمضي نحو اعتماد أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر عمقاً في عملياته، مع حرص بعض الشركات المتعاقدة على تضمين قيود تمنع استخدام نماذجها في الأسلحة الذاتية بالكامل من دون إشراف بشري مناسب. وقال خبراء ودبلوماسيون إن الجمع بين السرعة العالية للنُظم الذكية، واتساع انتشارها، وغياب الضوابط القانونية الصارمة، قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة في تاريخ النزاعات المسلحة.
وفي المقابل، تحولت الحرب في أوكرانيا إلى مختبر مفتوح لتجريب هذا النوع من الأدوات، عبر دمج المسيرات بالوحدات القتالية وفتح البيانات الميدانية لتدريب نماذج حليفة على برمجيات الطيران والاستهداف. كما دفعت التجربة الأوكرانية دولاً أوروبية إلى تسريع مشاريع دفاعية جديدة تركز على المسيرات وأنظمة الاعتراض منخفضة الكلفة والتقنيات المضادة لها، في ظل اقتناع متزايد بأن حروب المستقبل ستدار بدرجة أكبر عبر الأنظمة غير المأهولة.
ومع تسارع التبني، يبقى القلق من أن تتجاوز التكنولوجيا القواعد المنظمة لها مع تعثر المفاوضات الدولية وصعوبة الوصول إلى توافق على معاهدة ملزمة. حذر خبراء ودبلوماسيون من أن الجمع بين سرعة الأنظمة الذكية، واتساع انتشارها، وغياب الضوابط القانونية الصارمة، قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة في تاريخ النزاعات المسلحة.


