أول سقوط حوت في المحيط الجنوبي قرب ساندويتش

Okhtobot
3 Min Read

اكتشاف فريد في قاع المحيط الجنوبي

عثر فريق علمي بريطاني على هيكل عظمي لحوت من نوع Balaenoptera bonaerensis يبلغ نحو 10.7 أمتار، في قاع البحر قرب جزر ساندويتش الجنوبية بالمحيط الجنوبي، عند عمق يتراوح بين 1444 و1447 متراً، خلال بعثة على متن السفينة البحثية RRS James Cook باستخدام المركبة الغاطسة Isis داخل فوهة Kemp Caldera عند الطرف الجنوبي للسلسلة.

وتبيّن أن الحوت يعود إلى Balaenoptera bonaerensis، وهو يراوح طوله نحو 10.7 أمتار. وفق دراسة منشورة عن الاكتشاف، يعد هذا الحدث أول سقوط حوت طبيعي يُرصد في المحيط الجنوبي.

وُجد الهيكل بالصدفة أثناء مهمة استكشافية أجرتها البعثة البريطانية عام 2010 على متن السفينة James Cook، بينما كانت Isis تختتم إحدى عمليات الاستكشاف داخل فوهة Kemp Caldera. لاحظ الباحثون صفاً من كتلات فاتحة اللون على القاع، وتبيّن لاحقاً أنها فقرات متناثرة لحوت بالغ، مما أدى إلى رصد هيكل عظمي لاحقاً. أُنجزت تحاليل جينية أكدت هوية الحوت ونسبته إلى Balaenoptera bonaerensis، وبلغ طول الحيوان نحو 10.7 أمتار.

أظهر التحليل أن الجثة في مرحلة متقدمة من التحلل: لم يبقَ من الأنسجة الرخوة والدهون سوى العظام، بعد سنوات من التعرض لبرودة المياه القريبة من نقطة التجمد. وتبدأ حينها البكتيريا المتخصصة في تفكيك الدهون الموجودة في العظام بإطلاق مركبات تغذي كائنات حول الهيكل. رصد الباحثون كائنات مرتبطة عادة بأنظمة بيئية كيميائية في الأعماق، من ضمنها دودة Osedax المتخصصة في استهلاك العظام، إلى رخويات من جنس Lepetodrilus، وغيرها من الكائنات المرتبطة عادة بالأنظمة البيئية الكيميائية في الأعماق.

وتشير النتائج إلى تنوّع حيوي لافت، إذ ورد أن ما لا يقل عن تسعة أنواع جديدة مرتبطة بالموقع ظهرت من خلال هذه الجثث الغارقة، ما يعزز مكانة هذه الجثث كجزر غذائية يمكن أن تدعم الحياة لشهور أو سنوات، وأحياناً لعقود. ويرى العلماء أن هذه المواقع قد تسهم كذلك في نقل بعض الكائنات بين البيئات الكيميائية العميقة مثل الفتحات الحرارية والتسربات الباردة. ورغم ذلك، يظل فهم كيفية وصول اللافقاريات الصغيرة إلى هذه الجثث المعزولة أحد أكبر ألغاز بيولوجيا الأعماق في المحيط الجنوبي. قال عالم المحيطات جون كوبلي إن الطريقة الوحيدة للعثور على سقوط الحيتان هي المرور فوقه مباشرة بمركبة غاطسة، وهو ما يجعل هذا الاكتشاف ثمرة مصادفة علمية نادرة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *