إصلاح النظام الأساسي لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان
أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي الجمعة في الرباط أن إصلاح النظام الأساسي لطلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في طور التكوين جرى عبر المرسوم رقم 2.26.342 ويهدف إلى تنظيم وضعية الطلبة وتحسين مستقبل المرفق الصحي العام والحفاظ على الكفاءات.
وأوضح التهراوي خلال ندوة صحفية مشتركة مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي أن الإصلاح أُنجز بعد مسار طويل من النقاش والدراسات والتشاور مع الشركاء استغرق نحو سنة لضمان صيغة متفق عليها. ويعرض المرسوم إطارا قانونيا واضحا لمسار الطالب منذ دخوله الكلية وحتى التخرج، مع تحديد الحقوق والالتزامات والمسؤوليات لكل وضعية، وتكييف فترات المباريات ومدة كل وضعية بما يتوافق مع النظام الجديد ذي الست سنوات.
يهدف الإصلاح إلى رفع القدرة الاستيعابية في قطاع الصحة والخروج من حالة الخصاص بحلول 2029-2030، مع إلغاء وضعية المتطوع ليصبح جميع الطلبة يدرسون التخصص وتمنحهم الدولة ثلاث سنوات التزام إجبارية. وبخصوص الالتزامات بالخدمة، حدد المرسوم مدة الالتزام للأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان الاختصاصيين المتخرجين من فوجي 2024 و2025 في ست سنوات من تاريخ التعيين. أما الأطباء المقيمون فحددت المدد وفق الفوج: ست سنوات للفوج 2026، وخمس سنوات للفوجين 2027 و2028، وأربع سنوات لأفواج 2029 و2030 و2031، وابتداء من 2032 ثلاث سنوات. وتؤكد الحكومة أن الهدف من التدرج في المدد هو ضمان التكافؤ بين الطلبة وعدم خروجهم دفعة واحدة من النظام، بما يحافظ على توزيع الموارد البشرية. كما أشارت التهراوي إلى أن المستشفى العمومي سيظل مسارا أساسيا لاكتساب التخصص وإضفاء مصداقية على التكوين، مع العمل على تجهيز المستشفيات وتحسين رواتب الأطباء والمهنيين الصحيين، بما يضمن الاستفادة من الرقم الاستدلالي 509 وتحقيق استقرار إداري ومادي واجتماعي أفضل.
كما أشار التهراوي إلى زيادة القدرة الاستيعابية في إطار الإصلاح المنظومي للخروج من حالة الخصاص بحلول 2029-2030، وإلغاء وضعية المتطوع، حيث سيدرس جميع الطلبة التخصص وتمنحهم الدولة ثلاث سنوات التزام إجبارية. وتناول كذلك أهمية المستشفى العمومي باعتباره ممراً ضرورياً لاكتساب التخصص وإعطاء مصداقية للتكوين، مع تعزيز جاذبية القطاع العام عبر إصلاح وتجهيز المستشفيات وتحسين رواتب المهنيين الصحيين، بما يضمن الاستفادة من الرقم الاستدلالي 509 وتفعيل نظام المجموعات الصحية الترابية لتحسين التدبير والحكامة وظروف العمل.
من جانبه، شدد عز الدين الميداوي على أن إصلاح النظام الأساسي لطلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في طور التكوين يندرج في إطار تكامل عمل الوزارتين لتنزيل التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالدولة الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة والجهوية المتقدمة، وكذا لترسيخ العدالة المجالية. وأوضح الميداوي أن الإصلاح يعزز الحفاظ على الأطر الطبية عبر رفع المناصب إلى ألفي منصب هذا العام، مع مشروع قريب يجعل الطب العام تخصصاً كما هو معمول به عالمياً. كما أشار إلى فتح مباراة الولوج إلى سلك الداخلية بنهاية السنة الرابعة بدل السنة الخامسة، بما يسمح بتحسين مسار التكوين والاستجابة لاحتياجات المملكة من الأطباء الاختصاصيين، وفق البلاغ الذي صدر بهذه المناسبة. وبحسب التقديرات، سيُدْمج 6641 طبيب اختصاصي إضافي في القطاع العام حتى 2032، بفضل رفع الطاقة الاستيعابية بنسبة 133% بين 2020 و2025، وسيصل مردود المنظومة إلى حوالي 2000 خريج سنويا بحلول 2030.


