أسعار الدجاج والبيض في المغرب تقفز مجدداً.. ما الأسباب؟

Okhtobot
2 Min Read

ارتفاع الأسعار وتداعيات السوق المغربي

أسعار الدجاج والبيض في المغرب عاودت الارتفاع تدريجياً في الأيام الأخيرة، بعد موجة انهيار حاد شهدتها الأسواق منذ عيد الأضحى، ما فتح باب التساؤل حول الأسباب الحقيقية لهذه الأدوار المتقلبة في الأسعار.

في الوقت نفسه، ظهر نقاش حول ما إذا كانت موضة الأنظمة الغذائية البديلة، وعلى رأسها «نظام الطيبات»، قد لعبت دوراً في تراجع الاستهلاك سابقاً وما إذا كان انتهاء هذه الموضة يفسر الارتفاع الحالي. الرصد حتى الآن يشير إلى أن التحول في الأسعار يعتمد بصورة أساسية على عوامل سوقية هيكلية وليس على تغيّر واضح في الطلب.

بحسب المعطيات المهنية، فإن الانخفاض الحاد الذي شهدته أسعار الدجاج عقب عيد الأضحى يعود بالأساس إلى عوامل هيكلية في سوق الإنتاج، وليس إلى تراجع الطلب الاستهلاكي. فقد اضطر عدد كبير من المربين الصغار والمتوسطين، وفق رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم محمد أعبود، إلى بيع إنتاجهم بثمن يقل عن تكلفة الإنتاج نفسها، التي تتراوح بين 15 و17 درهماً للكيلوغرام، وهو ما تسبب في خسائر بلغت نحو 10 دراهم في كل كيلوغرام، ودفع بعضهم إلى مغادرة القطاع كلياً. بمعنى أن العرض الزائد وضعف تدبير دورات الإنتاج بعد الأضحى هو ما فسّر الانهيار الأولي للأسعار وفق الفاعلين المهنيين أنفسهم.

فهل «نظام الطيبات» له علاقة فعلاً؟ لم تُشر أي من المعطيات المهنية أو الرسمية المتوفرة إلى وجود ربط مباشر بين تراجع استهلاك الدجاج والبيض وانتشار «نظام الطيبات» أو أي موضة غذائية بديلة أخرى. التفسيرات التي يقدمها المهنيون والجمعيات المتخصصة تدور حصراً حول منطق العرض والطلب وتكلفة الأعلاف المستوردة (الذرة والصوجا) وموجات الإنتاج الموسمية، دون إشارة إلى تغيّرات في سلوك المستهلك مرتبطة بتلك الموضات. هذا لا يعني بالضرورة انعدام أي تأثير هامشي لمثل هذه الموضات على فئة محدودة من المستهلكين، لكن لا وجود لأي معطى إحصائي أو تصريح رسمي يدعم أنها كانت سبباً رئيسياً في التذبذب الكبير الذي عرفته السوق.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *