حذّر رجل الأعمال والإعلامي الجزائري أيوب عيسيو مدريد من أن تسليمه إلى الجزائر قد يعيد إشعال التوتر الدبلوماسي بين البلدين، مبدياً في الوقت نفسه عدم استبعاده الترشح للانتخابات الرئاسية الجزائرية المقررة في 2029.
ويأتي ذلك بينما يواصل القضاء الإسباني النظر في ملف تسليمه، عقب إطلاق سراحه المشروط، مع إخضاعه لإجراءات تحفظية تشمل مصادرة جواز سفره ومنعه من مغادرة إسبانيا، وإلزامه بالحضور الدوري أمام المحكمة وإبلاغ السلطات بأي تغيير في مقر إقامته.
مخاوف أمنية وطلب محتمل للحماية
وأعرب عيسيو، في حوار مع صحيفة «The Objective» الإسبانية، عن مخاوفه على أمنه الشخصي وسلامة أفراد عائلته، وقال إنه يدرس التقدم بطلب للحصول على الحماية في إسبانيا.
ولا يزال القرار النهائي بشأن تسليمه إلى الجزائر بيد القضاء الإسباني، في وقت تكتسب القضية حساسية إضافية بسبب التعاون القضائي القائم بين الجزائر وإسبانيا في ملفات استرجاع الأموال والأصول.
إشارة إلى احتمال الترشح في 2029
ولدى سؤاله عن إمكانية خوض الانتخابات الرئاسية الجزائرية في 2029، أجاب عيسيو: «ولم لا؟»، في إشارة إلى احتمال ترشحه، من دون أن يعلن رسمياً دخوله السباق.
وأضفت هذه التصريحات بُعداً سياسياً إلى ملفه القضائي، الذي قد يثير اهتماماً متزايداً في الجزائر وإسبانيا خلال الفترة المقبلة.
تباين الروايات بشأن الملاحقة
تتباين الروايات بشأن أسباب ملاحقة عيسيو. فوسائل إعلام جزائرية تربط القضية بملفات فساد وأحكام قضائية صدرت بحقه، بينما يرفض دفاعه هذا الطرح، ويؤكد أن الملاحقات مرتبطة بخلافه مع السلطة وبنشاطه الإعلامي.
وكان عيسيو، قبل مغادرته الجزائر، ناشطاً في عدد من المجالات الاقتصادية، كما تولى إدارة قناة «الجزائرية وان»، التي أصبحت لاحقاً جزءاً أساسياً من حضوره العام وعلاقته المتوترة مع السلطات الجزائرية.
دفاع يستند إلى قضايا استهداف معارضين
وفي الجانب الأمني، يستند دفاعه إلى سوابق وتحقيقات أجراها القضاء الفرنسي بشأن استهداف معارضين جزائريين، من بينها قضية أمير بوخريص.
وقد بحثت تلك القضية شبهات تتعلق بأشخاص مرتبطين بالتمثيل الدبلوماسي الجزائري، من دون أن يعني ذلك حسم المسؤولية في ملف عيسيو.
ومع استمرار الإجراءات الإسبانية، يجمع الملف بين مسار قضائي لم يُحسم وخلفية سياسية مرشحة للتطور.


