أهمية طريقة التحضير في الصدفية
قد لا يعتمد تأثير الطعام في مرضى الصدفية على مكوناته فحسب، بل على طريقة تحضيره أيضاً. فوفقاً للخبراء، قد يؤدي اختيار درجات حرارة مرتفعة وطرق طهي جافة مثل القلي والشواء المباشر إلى إثارة الالتهاب وتفاقم الأعراض عند بعض المرضى. وتزداد مخاطر تكون مركبات نواتج الغلكزة النهائية المعروفة اختصاراً بـ AGEs عندما تتفاعل السكريات مع البروتينات والدهون في درجات حرارة عالية.
ترتبط الصدفية بفرط نشاط الجهاز المناعي، ما يؤدي إلى تسارع نمو خلايا الجلد وظهور اللويحات السميكة والحكة. يرى خبراء أن الالتهاب الناتج عن مركبات AGE قد يسهم في زيادة شدة النوبات لدى بعض المرضى، وإن كانت الأدلة العلمية حول تأثير طرق الطهي لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات.
التوجيهات العملية
أما التوجيهات العملية فتكشف أن اختيار طريقة طهي بدرجات حرارة أقل مع وجود الماء أو البخار يمكن أن يقلل تكون هذه المركبات. ويُفضل السلق والطهي على نار هادئة والتبخير بدلاً من القلي أو التحميص الشديد. وتُحافظ هذه الأساليب على رطوبة الطعام وتمنع ارتفاع الحرارة بشكل كبير.
وعند تناول اللحوم يُنصح باختيار القطع قليلة الدهون وطهيها بطرق رطبة، مع إمكانية نقعها قبل الطهي في عصير الليمون أو الطماطم، إذ قد تسهم البيئة الحمضية في خفض تكوين مركبات الغلكزة. كما يمكن اختيار الأسماك والمأكولات البحرية وصدور الدجاج لأنها عادة تحتاج وقتاً أقصر للنضج.
نصائح غذائية وآمنة
ولا توجد طريقة غذائية واحدة تناسب جميع مرضى الصدفية، لذا يُفضل مراقبة الأطعمة وطرق التحضير التي تواكب زيادة الأعراض، مع الحفاظ على نظام غذائي متوازن والالتزام بالعلاج الطبي. ولا يجوز إجراء تغييرات غذائية كبيرة أو استبعاد مجموعات كاملة من الطعام دون استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.


