لماذا يفقد الرجال الدهون أسرع من النساء؟

Okhtobot
3 Min Read

يفقد الرجال الدهون، في المتوسط، بوتيرة أسرع من النساء، ويرتبط ذلك باختلاف تركيب الجسم والهرمونات؛ إذ تمتلك النساء عادةً نسبة دهون أعلى وكتلة عضلية أقل. وتؤثر الكتلة العضلية في معدل الأيض الأساسي، أي كمية الطاقة التي يستهلكها الجسم أثناء الراحة، ما يجعل احتياجات الطاقة لدى الرجال أعلى في المتوسط، وقد يمنحهم أفضلية نسبية خلال برامج خفض الوزن.

ولا تسير عملية فقدان الوزن والدهون بالسرعة نفسها لدى الجميع، إذ تتأثر بالعمر، والنشاط البدني، والنظام الغذائي، والحالة الصحية. كما يمكن للتغيرات الهرمونية لدى النساء، خلال الدورة الشهرية والحمل وانقطاع الطمث، أن تؤثر في الشهية والطاقة واحتباس السوائل وتوزيع الدهون، ما يجعل رحلة إنقاص الدهون أكثر تعقيداً لدى بعضهن.

الميزان لا يعكس الدهون دائماً

قد يتغير الرقم الظاهر على الميزان خلال أيام قليلة من دون أن يعكس زيادة فعلية في الدهون، لأن بعض التقلبات يرتبط بالسوائل، ولا سيما في مراحل معينة من الدورة الشهرية. ويميل جسم المرأة كذلك إلى تخزين الدهون بدرجة أكبر في مناطق مثل الوركين والفخذين، بفعل عوامل هرمونية وجينية، وقد تكون الدهون في بعض هذه المناطق أكثر مقاومة للفقد مقارنة بمناطق أخرى.

دور تمارين المقاومة والتغذية

ولا يعني انخفاض الكتلة العضلية أن المرأة غير قادرة على تحسين معدل الأيض. فتمارين المقاومة والتغذية المناسبة تساعدان على الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها، ما يدعم فقدان الدهون على المدى الطويل. وتبقى تمارين القوة مهمة خلال خفض السعرات لأنها تحمي العضلات، ويمكن دمجها مع المشي أو الجري أو ركوب الدراجة وفق القدرة والحالة الصحية.

النوم والتوتر يؤثران في النتائج

كما يؤثر النوم والتوتر في النتائج؛ فقد تؤدي قلة النوم والإجهاد المزمن إلى زيادة الشهية والرغبة في تناول أطعمة مرتفعة السعرات، فضلاً عن خفض النشاط البدني وصعوبة الالتزام بخطة غذائية منتظمة. ولا توجد تركيبة واحدة من البروتين والكربوهيدرات والدهون تناسب جميع النساء، لكن توفير كمية كافية من البروتين، والإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، وتناول الدهون الصحية، مع خفض معتدل للسعرات، يمثل نهجاً أكثر استدامة من الحميات القاسية.

وقد تجعل الحميات شديدة التقييد الاستمرار صعباً، وتؤدي إلى فقدان جزء من الكتلة العضلية. لذلك يظل استهداف خسارة تدريجية ومراقبة التقدم على مدى أسابيع، بدلاً من التركيز على التغير اليومي في الوزن، نهجاً أكثر واقعية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *