طفل يهزم سرطان الكبد بعلاج مناعي تجريبي

Okhtobot
2 Min Read

أظهرت فحوصات طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات اختفاء العلامات القابلة للرصد لسرطان الكبد بعد 12 شهراً من تلقي علاج تجريبي بخلايا مناعية معدلة وراثياً، وذلك عقب عودة المرض وانتشاره رغم العلاج الكيميائي والجراحة.

وتلقى الطفل العلاج ضمن دراسة CARE بعد إصابته بسرطان متقدم ومقاوم للعلاج، في نتيجة مبكرة لاستخدام علاج خلايا CAR-T ضد الأورام الصلبة.

مرض متقدم ومقاوم للعلاج

عند تشخيصه، كان الطفل يعاني ورماً كبيراً في الفص الأيسر من الكبد، بلغ حجمه نحو 11.2 × 9.6 × 7.1 سنتيمتر، مع انتشار المرض إلى الرئتين ومؤشرات على وصوله إلى العظام.

وخضع الطفل لثلاث دورات من العلاج الكيميائي، ثم أزيل الورم الأساسي جراحياً. كما خضع لعمليتين لاستئصال الأورام المنتشرة في الرئتين، لكن المرض عاد سريعاً وظهر ورم جديد في الرئة.

كيف يعمل العلاج؟

يعتمد العلاج على استخراج خلايا T المناعية من جسم المريض وتعديلها وراثياً للتعرف على بروتين GPC3، الذي يوجد بمستويات مرتفعة في بعض سرطانات الكبد، ومنها سرطان الأرومة الكبدية.

كما صُممت الخلايا لإنتاج بروتيني إنترلوكين-15 وإنترلوكين-21، بهدف إطالة بقائها وتعزيز قدرتها على مهاجمة الخلايا السرطانية.

استجابة بعد جرعتين

تلقى الطفل جرعتين من العلاج. وأظهرت الفحوصات بعد الجرعة الأولى استجابة جزئية وانخفاضاً في مستوى ألفا فيتوبروتين في الدم، وهو مؤشر يُستخدم لمتابعة نشاط هذا النوع من السرطان.

وبعد ثمانية أسابيع، تلقى الجرعة الثانية. وأظهرت الفحوصات اللاحقة اختفاء العلامات الواضحة للمرض، باستثناء أنسجة ندبية.

نتيجة واعدة تحتاج إلى مزيد من البحث

وقال ديفيد ستيفين، طبيب أورام الأطفال في كلية بايلور للطب والمؤلف الأول لتقرير الحالة المنشور في مجلة New England Journal of Medicine، إن النتيجة تشير إلى إمكانية تحقيق استجابة كاملة ومستدامة في ورم صلب مقاوم للعلاج الكيميائي، مع سمية جهازية محدودة.

وتُعد الحالة من النتائج المبكرة المهمة لعلاج CAR-T في الأورام الصلبة، التي ظل نجاح هذا النوع من العلاج فيها أقل من نجاحه في سرطانات الدم.

ويحذر الباحثون من أن النتيجة تخص مريضاً واحداً ضمن تجربة مبكرة، ولا تثبت فعالية العلاج أو سلامته على نطاق واسع. ويُختبر العلاج حالياً في دراسة CARE، إلى جانب تجربة IMPACT في مستشفى سياتل للأطفال.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *