قصة تعافي من مرض كبدي بسبب الإفراط في الكحول
أعلنت مصادر طبية في المملكة المتحدة أن توبي وينسون، رجل بريطاني، شُخِّص في سن 25 بمرض كبدي ناجم عن الإفراط في شرب الكحول، وذلك بعدما لاحظ تحوّل بياض عينيه إلى اللون الأصفر بشكل واضح.
وتعود علاقة وينسون بالكحول إلى سن 14، حيث بدأ يتعاطى الكحول سراً خلال أواخر المراهقة وتدريجياً تحولت إلى اعتماد يومي. كان استهلاكه في فترات من عمره يصل إلى نحو لتر ونصف من الفودكا يومياً، قبل أن يتحول إلى ما يقارب 9 لترات من مشروب السيدر القوي. ومع الاعتماد الجسدي، ظهرت أعراض انسحاب صعبة تطلب وجود الكحول منذ الصباح لتفاديها، شملت هلوسات ونوبات ونوبات قيء شديدة. وعندما حاول التوقف فجأة في إحدى المرات، عانى من أعراض خطيرة استدعت نقله إلى المستشفى، حيث حذره الأطباء من أن التوقف المفاجئ قد يهدد حياته.
وكانت نقطة التحول الأبرز عندما اتصل يوماً بسيارة إسعاف بسبب اصفرار عيناه، فجرى نقله إلى المستشفى حيث أكدت الفحوص أنه يعاني مرضاً كبدياً ناتجاً عن الكحول. أمضى نحو شهر في الرعاية الطبية في محاولات السيطرة على حالته والإنقاذ من مخاطر فشل الكبد. في أغسطس 2016 تمكن من تناول آخر مشروب كحولي وبدأ مساراً طويلاً من التعافي، اعتمد فيه على الصراحة بشأن الإدمان، وممارسة الرياضة، وتحديد أهداف يومية صغيرة. وبعد مرور سنوات، تحول إلى صحفي وناشط في التوعية بمخاطر الكحول، وهو يشارك تجربته في المدارس ووسائل الإعلام.
وتشير روايته إلى أن فحوصاً لاحقة أظهرت تعافي كبده وتجنّب الإصابة الدائمة بتليف الكبد، كما أنه يقترب من إكمال عشر سنوات بدون كحول. كما يؤكد أن طلب الدعم والتحدث عن المشكلة كانا من أهم العوامل التي ساهمت في استمراره في مسار التعافي.


