امرأة أميركية تقاوم بيع أرض عائلية لمجمع بيانات

Okhtobot
2 Min Read

ميسفيل، كنتاكي – رفضت إيدا هودلستون، امرأة أميركية تبلغ من العمر 82 عاماً، عرضاً يجاوز 26 مليون دولار لبيع جزء من مزرعتها العائلية قرب مدينة ميسفيل للمطورين الذين يخططون لإقامة مجمع ضخم لمراكز البيانات يعمل في مجال الذكاء الاصطناعي. وتضمن العرض نحو 71 فداناً لهودلستون بمبلغ 60 ألف دولار للفدان، إضافة إلى عرض لابنتها ديلسيا بير يقارب 463 فداناً بمبلغ 48 ألف دولار للفدان. وبإجمالي العروض، بلغت القيمة لأكثر من 26 مليون دولار، علماً أن الأسرة تملك نحو 1200 فدان في المنطقة.

تم تقديم العروض العام الماضي، ثم اختار الطرفان الرفض، في حين تستمر جهود المطورين في متابعة المشروع وتقديم طلبات لإعادة تصنيف عشرات القطع الزراعية تمهيداً لتطويره، وهو ما يشير إلى استمرار المساعي رغم الرفض.

قصة الأرض وأثرها العائلي

وتقول العائلة إنها تعيش على الأرض منذ أن كانت هودلستون في السادسة عشرة من عمرها، بينما بنى زوجها المتوفى حياتهما هناك وربّيا أطفالهما، ولا تزال أجيال من أفراد العائلة تقيم على الأرض نفسها. وتوضح العائلة أن قيمة الأرض بالنسبة لها لا تُقاس بالمال فحسب، بل تعد جزءاً من تاريخ الأسرة وذكرياتها، وأن بيعها يعني التخلي عن إرث امتد لعقود طويلة. وتوضح أن هناك نحو 1200 فدان مملوكة للعائلة في المنطقة قبل أن تتلقى العروض الأخيرة.

المخاوف البيئية والموقف من المشروع

كان هودلستون وابنتها من أبرز المعارضين للمشروع، إذ أعربا عن مخاوفهما من التأثيرات البيئية المحتملة لمراكز البيانات، خاصة ما يتعلق باستهلاك المياه والضغوط على الموارد الجوفية، إضافة إلى تحويل مساحات واسعة من الأراضي الزراعية إلى منشآت صناعية. وقالت هودلستون: "مراكز البيانات لا تستطيع إنتاج الغذاء"، في إطار تعبيرها عن قلقها من تقلص الأراضي الزراعية لصالح مشاريع التكنولوجيا العملاقة.

رغم الرفض، يظل المشروع قائماً. فقد تمكّن المطورون من شراء أراضٍ من مالكين آخرين، كما تقدموا بطلبات لإعادة تصنيف عشرات القطع الزراعية التي تتجاوز مساحتها الإجمالية 2000 فدان، تمهيداً لتطوير المشروع.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *