جينوم قرش غرينلاند يكشف أسرار عمر طويل

Okhtobot
2 Min Read

جينوم قرش غرينلاند يكشف أسرار عمر طويل

\n

أعلنت دراسة قادها باحثون من جامعة طوكيو اليوم عن إحراز أحد أكثر نسخ جينوم قرش غرينلاند اكتمالاً حتى الآن، مع كشف أدلة وراثية جديدة قد تفسر عمره الطويل. يعيش القرش في أعماق باردة ومعتمة بشمال المحيط الأطلسي والمتجمد الشمالي، ويُقدر معدل نموه بنحو سنتيمتر واحد سنوياً، وهو ما يسهم في تقدير عمره بما يقارب 400 عاماً، ما يجعله من أطول الفقاريات عمراً على كوكب الأرض.

\n

كما يستطيع التحمل في مياه شديدة البرودة والغوص إلى عمق يقارب 3000 متر. وأشارت النتائج إلى تعديلات فريدة في بروتين هيستون H1.0، المسؤول عن تنظيم وتغليف الحمض النووي، إضافة إلى وجود عدد كبير من النسخ المرتبطة بجينات بروتين الفيريتين المسؤول عن تخزين الحديد داخل الخلايا.

\n

وتنتشر قرش غرينلاند في شمال المحيط الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي، وتتحمل مياهاً باردة جداً، ويمكنها بلوغ أوجها في أعماق تقارب 3000 متر. وبسبب نموها البطيء ووصول الإناث إلى النضج بعد عقود طويلة، يُعتقد أن الوصول إلى النضج قد يستغرق أكثر من عقد من الزمن، وهو عامل أساسي في طبيعة عمره الطويل. وعلى الرغم من حجمها الذي قد يتجاوز 6 أمتار وطول عمرها غير المعتاد، لم يسجل العلماء انتشاراً واسعاً للسرطان لديها، وهو ما حفّز الباحثين على دراسة جيناتها بحثاً عن آليات قد تفسر مقاومة التلف الخلوي المرتبط بالعمر. وتُشير الدراسة إلى أن التعديلات في هيستون H1.0 وتزايد عدد النسخ المرتبطة بجينات الفيريتين قد تسهم في الحفاظ على استقرار الحمض النووي وتخفيف الضرر الخلوي وربما دعم آليات إصلاح الخلايا التالفة.

\n

غير أن الباحثين شددوا على أن النتائج حتى الآن تفسيرية وليست دليلاً نهائياً عن سر العمر الطويل لهذا القرش، وتحتاج إلى تجارب إضافية على الخلايا الحية لتأكيد دورها الحقيقي. ومع ذلك، فإن هذا الاكتشاف يفتح باباً أمام فهم الشيخوخة في الكائنات الطويلة العمر، إذ قد يساعد في فهم آليات حماية الحمض النووي ومقاومة الالتهاب وتقليل التلف الخلوي، وهي عوامل ترتبط مباشرة بصحة الإنسان مع التقدم في السن.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *