اضطرابات النوم لدى الشباب ترتبط بالاكتئاب ومشاكل أيضية
\n
سيدني: أظهر بحث أُجري في جامعة سيدني الأسترالية أن اضطرابات النوم وتقطيع الإيقاع اليومي لدى الشباب ترتبط بظهور أعراض الاكتئاب، وربما تسهم فيما بعد في رفع مخاطر الإصابة بمشكلات أيضية مرتبطة بالسكري وأمراض القلب. النتائج أشارت أيضاً إلى أن هذه العلاقة لا تقتصر على الحالات الشديدة، بل تظهر لدى شباب لا يعانون زيادة في الوزن ولا توجد لديهم مؤشرات مرضية جسدية واضحة. الباحثون يؤكدون أن النوم قد يلعب دوراً خفياً في الربط بين الصحة النفسية والصحة الجسدية على المدى الطويل.
\n
اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 225 شاباً بمتوسط عمر يقارب 23.6 سنة، جرى تجنيدهم من خدمات التدخل المبكر في الصحة النفسية. استخدمت قياسات موضوعية للأنماط النشطة والراحة على مدار 24 ساعة، إضافة إلى مؤشرات مثل الغلوكوز الصائم والإنسولين ومقاومة الإنسولين وبروتين سي التفاعلي. وأظهرت النتائج أن تفتيت أنماط الراحة والنشاط وضعف انتظام الإيقاع اليومي ارتبطا بمؤشرات أيضية ومناعية أسوأ. كما رُصدت علاقة أقوى بين اضطرابات النوم ومقاومة الإنسولين مقارنة بالزيادة في الوزن وحدها، وهو ما يسلط الضوء على وجود علاقة محتملة بين النوم والصحة الأيضية والمناعة حتى في غياب عوامل الخطر التقليدية.
\n
يخلص الباحثون إلى أن هذه المعطيات تدعم إدراج النوم والإيقاع البيولوجي ضمن الرعاية المبكرة للصحة النفسية لدى الشباب، ليس فقط لمعالجة أعراض الاكتئاب، بل أيضاً للحد من مخاطر صحية مستقبلية مثل السكري وأمراض القلب. كما يشيرون إلى أن تحسين استقرار النوم وتعزيز انتظام النشاط اليومي قد يصبح هدفاً رئيسياً في جهود الوقاية والتدخل العلاجي المبكر، بما في ذلك في خدمات التدخل المبكر في الصحة النفسية.
\n


