قد يساعد التدخل المبكر لدى اختصاصي تقويم العظام على الحد من تطور انحراف إبهام القدم، وهو تشوه شائع يحدث عندما يميل الإصبع الكبير إلى الخارج، ما يؤدي مع مرور الوقت إلى بروز عظمي واضح على جانب القدم. وفي الحالات المتقدمة، عندما يصبح التشوه ظاهراً أو يتسبب في مشكلات أكبر، قد تُطرح الجراحة خياراً لإعادة الإبهام إلى وضع أكثر استقامة.
عوامل تزيد خطر الإصابة
يرتبط انحراف إبهام القدم بعوامل وراثية في كثير من الحالات، إذ يرتفع احتمال ظهوره لدى الأبناء إذا كان أحد الوالدين أو كلاهما مصاباً به. كما يمكن أن تسهم عوامل أخرى في زيادة قابلية القدم لتطور التشوه، من بينها ضعف الأنسجة الضامة، وزيادة حركة المفاصل، وبعض تشوهات القدم مثل القدم المسطحة.
وقالت جرّاحة الكاحل والقدم الألمانية ميلاني جالا إن ملاحظة بداية انحراف إبهام القدم تستدعي مراجعة اختصاصي تقويم العظام، موضحة أن العلاج المبكر قد يساهم في الحد من تطور الحالة. وتشمل الخطة العلاجية تمارين مخصصة للقدم، إلى جانب إجراءات تتناسب مع وضع كل حالة ودرجة الانحراف.
أحذية مريحة وتمارين للقدم
توصي جالا بارتداء أحذية مسطحة ومريحة توفر مساحة كافية لمقدمة القدم، بما يقلل الضغط الواقع على الأصابع. وقد يساعد اختيار الأحذية الملائمة على الحد من العوامل التي تزيد الانزعاج أو الضغط في المنطقة المتأثرة، من دون أن يعني ذلك إزالة التشوه القائم.
كما يُنصح بالمشي حافياً على أسطح مختلفة، مثل الرمل والعشب، للمساعدة على تقوية العضلات الدقيقة في القدم. وتندرج هذه الخطوة ضمن التدابير التي يمكن اتباعها إلى جانب التمارين المخصصة، خصوصاً عند اكتشاف الانحراف في مراحله الأولى.
ويُعد انحراف إبهام القدم من أكثر تشوهات أصابع القدم شيوعاً، وقد يتطور تدريجياً مع ظهور النتوء العظمي على جانب القدم. ويعتمد اختيار أسلوب التعامل معه على درجة التشوه والأعراض والمشكلات المصاحبة له، فيما قد تصبح الجراحة خياراً في الحالات المتقدمة.


