الاستيقاظ عند الثالثة فجراً: ليس علامة أزمة صحية بالضرورة
أعلن علماء النوم أن الاستيقاظ المفاجئ في حوالى الساعة الثالثة فجراً لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية خطيرة، بل غالباً ما يعكس طبيعة النوم البيولوجية. النوم لا يحدث دفعة واحدة، بل يمر عبر دورات متعاقبة تقسمها مراحل النوم الخفيف والعميق ومرحلة حركة العين السريعة (REM). هذه الدورات تستغرق عادة نحو 90 إلى 110 دقيقة في البالغين، وتتابع هذه التحولات قد يؤدي إلى أن الاستيقاظ خلال نهاية دورة النوم أو قربها أمر شائع بين كثيرين.
مع اقتراب ساعات الصباح، تقل فترات النوم العميق وتزداد فترات النوم الخفيف، وهذا يجعل الاستيقاظ أثناء الليل أمراً يتكرر بشكل أكبر لدى جزء من السكان.
العوامل التي تشارك في الاستيقاظ أثناء الليل
إلى جانب بنية النوم، تلعب الهرمونات أيضاً دوراً مهماً. يبدأ الجسم في الساعات الأولى من الصباح في رفع مستوى هرمون الكورتيزول لتهيئة اليقظة وبداية اليوم، وهذا المسار قد يعزز الانتباه خصوصاً لدى من يعانون من ضغوط نفسية أو مسؤوليات متراكمة. كما أن العادات اليومية تترك آثاراً مباشرة على جودة النوم في النصف الثاني من الليل. الكحول قد يساعد على الدخول في النوم بسرعة، ولكنه يضعف استقراره لاحقاً؛ بينما يبقى الكافيين في الجسم لساعات طويلة، ما قد يحد من عمق النوم حتى لو تم استهلاكه قبل ساعات من النوم.
وفي المقابل، إن الالتفات المستمر إلى الساعة أثناء اليقظة الليلية أو القلق من عدم العودة للنوم قد يفاقم المشكلة ويحول السرير إلى مصدر توتر.
نصائح لتقليل الإزعاج وتحسين النوم
ولتقليل الإزعاج الناتج عن الاستيقاظ في الليل، يُوصي المختصون باتباع عادات نوم منتظمة. وتثبيت موعد ثابت للاستيقاظ يومياً، وتهيئة غرفة هادئة ومظلمة، وتقليل التعرض للشاشات في ساعات المساء من الأمور الأساسية. كما يُنصح بمغادرة السرير مؤقتاً عندما يستمر اليقظة واللجوء إلى نشاط مريح أو تمارين تنفّس واسترخاء حتى يعود النوم، بدلاً من القلق وابتلاع الوقت بالقلق من عدم القدرة على العودة للنوم.


