الترحال السياسي يهدد عضوية رؤساء جماعات

Okhtobot
2 Min Read

يواجه عدد من رؤساء الجماعات والمنتخبين خطر فقدان عضويتهم في المجالس الجماعية، وما قد يترتب على ذلك من إنهاء مسؤولياتهم الانتخابية، بعد مغادرتهم الأحزاب التي ترشحوا باسمها والتحاقهم بأحزاب أخرى استعداداً لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.

ويواصل هؤلاء، في الوقت نفسه، ممارسة رئاسة جماعات أو مهام انتخابية حصلوا عليها تحت مظلة أحزابهم السابقة، ما يضع وضعياتهم القانونية تحت التدقيق مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

ماذا تنص المادة 51؟

تنص المادة 51 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات على تجريد العضو المنتخب في مجلس الجماعة من صفة العضوية إذا تخلى، خلال مدة الانتداب، عن الانتماء إلى الحزب السياسي الذي ترشح باسمه، وذلك وفق المسطرة القانونية المعمول بها.

وبما أن رئاسة الجماعة ترتبط بالعضوية في المجلس، فإن فقدان هذه الصفة قد تكون له آثار مباشرة على استمرار المعني بالأمر في رئاسة الجماعة، بحسب مآل الإجراءات القانونية المتعلقة بكل حالة.

النزاهة والشفافية في الواجهة

ويكتسي قرار المحكمة الدستورية رقم 191/22 م.إ أهمية خاصة في هذا السياق، بعدما أكدت المحكمة أن شرط النزاهة المنصوص عليه في المادة 28 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية يشمل مختلف المتدخلين في العملية الانتخابية.

كما أوضحت المحكمة أن الاستقالة الشكلية لا تكفي عندما لا تقترن بنزاهة الموقف ووضوحه وشفافيته، بما يتيح تفادي أي لبس، مع مراعاة المادة 21 التي تمنع الانتماء إلى أكثر من حزب سياسي في الوقت نفسه.

حالات الترحال أمام القضاء

ويرى مهتمون بالشأنين القانوني والانتخابي أن بعض حالات الترحال السياسي قد تتحول إلى إشكالات جدية، خصوصاً عندما يغادر منتخب حزبه، ثم يترشح باسم حزب جديد، بينما يواصل ممارسة مسؤولية انتخابية حصل عليها باسم الحزب السابق.

ولا تتوقف العبرة، وفق هذه القراءات، عند وجود وثيقة استقالة، بل تمتد إلى حقيقة الوضع ومدى اتسامه بالنزاهة والوضوح والشفافية.

وتظل كل وضعية خاضعة لتقدير الجهات القضائية المختصة، استناداً إلى وقائعها ومعطياتها. وقد يؤدي ثبوت عدم سلامة الوضع القانوني إلى فقدان العضوية، بما ينعكس على رئاسة الجماعة وغيرها من المسؤوليات المرتبطة بها، لتصبح حسابات تغيير الانتماء الحزبي خلال فترة الانتداب موضع مساءلة بعد ظهور النتائج الانتخابية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *