الإمارات وألمانيا.. شراكة بـ40 مليار يورو

Okhtobot
3 Min Read

يبحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال أول زيارة دولة لرئيس إماراتي إلى ألمانيا، توسيع الشراكة الثنائية عبر استثمارات إماراتية متوقعة بنحو 40 مليار يورو، وتوقيع أكثر من 40 اتفاقية تشمل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب السماح لشركة «طيران الإمارات» بتسيير رحلات إلى مدينة ألمانية إضافية. وبدأت الزيارة في برلين، على أن تتبعها محطة في ميونيخ.

واستقبل الرئيس الاتحادي فرانك فالتر شتاينماير الشيخ محمد بن زايد بمراسم عسكرية في فيلا بورزيغ ببرلين، قبل أن يقيم مأدبة رسمية على شرفه. وتشمل التفاهمات إنشاء مجلس استثماري ألماني-إماراتي، وتوسيع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون في التكنولوجيا المتقدمة، فيما تضاف الاستثمارات الجديدة إلى 34 مليار يورو سبق أن استثمرتها الإمارات في ألمانيا.

تعاون اقتصادي وأمني متنامٍ

وقال المستشار فريدريش ميرتس، الذي بدأ مسار التقارب خلال لقائه الشيخ محمد بن زايد في أبوظبي، إن زيارته إلى الإمارات في فبراير كانت «ربما من أهم» رحلاته منذ توليه منصب المستشار. ووصف الشيخ محمد بأنه من «الشخصيات المؤثرة» في منطقة الخليج، مشيراً إلى أنه أجرى معه «محادثات مؤثرة ومكثفة». ويُعرف الشيخ محمد في الأوساط الدبلوماسية اختصاراً باسم «MBZ».

وتسعى ألمانيا والإمارات إلى توسيع العلاقات الاقتصادية والأمنية، في وقت بلغ فيه التبادل التجاري بين البلدين 13 مليار يورو، مع فائض تجاري كبير لصالح ألمانيا. كما تبحث برلين عن الطاقة بأسعار مناسبة، والهيدروجين، والغاز الطبيعي المسال، فيما تسعى الإمارات إلى توظيف ثرواتها في فرص استثمارية استعداداً لعصر ما بعد النفط والغاز.

واجتمعت وزيرة الاقتصاد كاترينا رايشه مع ممثلين من البلدين في قطاعات تقنيات الدفاع والتسلح. وقالت إن الصناعة الألمانية تتمتع بموقع تكنولوجي رائد، خصوصاً في الدفاع الجوي وأمن الطيران وإزالة الألغام البحرية، معتبرة أن ألمانيا قادرة على تقديم «مساهمة جوهرية في أمن دولة الإمارات العربية المتحدة».

أهمية جيوسياسية

وتنظر المستشارية الاتحادية ووزارة الخارجية الألمانية إلى الشيخ محمد بن زايد، الذي يقود الدولة منذ عام 2022، باعتباره أحد أبرز صانعي القرار في الشرق الأوسط، ولذلك استمر التحضير للزيارة أشهراً. كما تحظى الإمارات باهتمام جيوسياسي باعتبارها دولة محورية في إعادة رسم توازنات المنطقة.

وأشاد شتاينماير بعلاقات الشيخ محمد بن زايد الجيدة مع ميرتس وبالسياسة الخارجية الإماراتية التي تبدو براغماتية، و«حتى مؤيدة لإسرائيل نسبياً في سياق المنطقة»، وفق موقع القناة الألمانية الثانية «ZDF». وكانت الإمارات من بين الدول التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل ضمن «اتفاقيات أبراهام» قبل ست سنوات.

وتحظى هذه العلاقة باهتمام داخل إسرائيل خلال الحملة الانتخابية، بعد تقرير لصحيفة «هآرتس» قال إن الشيخ محمد حذّر بنيامين نتنياهو مسبقاً من هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر، وهو ما ينفيه نتنياهو. كما تقف القيادة الإماراتية إلى جانب إسرائيل في صراعها مع إيران، وقد زودت إسرائيل أبوظبي بأنظمة دفاع صاروخي حديثة. وأثار خروج الإمارات من «أوبك» في مايو اهتماماً غربياً، باعتباره مؤشراً إلى سعيها لتعزيز استقلاليتها الاستراتيجية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *