أعلن فريق من الباحثين عن اكتشاف أنواع وراثية مميزة من الأفوكادو في نيكاراغوا تكشف عن انتقال بذور هذه الثمرة من أمريكا الجنوبية إلى أمريكا الوسطى قبل نحو 5 آلاف عام، وهو ربط تاريخي يربط الزراعة القديمة بحركات الهجرة البشرية عبر القارة.
\n
وجرى تحليل الحمض النووي لعينات جُمعت من نيكاراغوا وهندوراس وجنوب المكسيك، ومقارنتها بأكثر من 200 سلالة أخرى من الأفوكادو، فظهرت نتائج تُشير إلى وجود تنوع جيني واسع يختلف عن الأصناف التجارية المنتشرة حالياً، وعلى رأسها صنف هاس.
\n
أصل البذور وانتقالها عبر القارات
\n
وذكرت الدراسة أن بعض الأصناف الموجودة في المناطق المنخفضة والرطبة في نيكاراغوا ترتبط وراثياً بأصناف تنمو في أجزاء من أمريكا الجنوبية، وبشكل خاص كولومبيا، ما يدعم فرضية أن بذور الأفوكادو انتقلت مع جماعات بشرية تحركت شمالاً قبل آلاف السنين.
\n
وتزاوجت هذه البذور مع أصناف محلية في أمريكا الوسطى على مدى أجيال طويلة، ما أدى إلى ظهور سلالات جديدة تتميز بثمار كبيرة وقشور ناعمة وتنوع وراثي يحافظ على صفاته في مناطق عدة حتى اليوم.
\n
أهمية التنوع الوراثي وتداعياته
\n
يضيف الباحثون أن هذا التنوع يمثل مورداً قيماً للمستقبل. بالإضافة إلى ذلك، يحذر الخبراء من أن جزءاً كبيراً من الإنتاج التجاري العالمي يعتمد اليوم على أصناف محدودة وراثياً، ما يجعل المحاصيل أكثر عرضة للأمراض والآفات والتغيرات المناخية.
\n
يحْث العلماء على حماية الأصناف المحلية في نيكاراغوا وهندوراس والحفاظ على تنوعها الوراثي، باعتبارها مورداً يمكن الاستفادة منه مستقبلاً في تطوير أشجار أكثر قدرة على مقاومة الأمراض والتكيف مع الظروف البيئية القاسية.
\n
تبعات علمية واستراتيجيات حفظ
\n
ويوضح البحث أن التنوع الوراثي في هذه المناطق يعزز فرص تطوير أصناف جديدة تلائم بيئات مختلفة، وهو ما يضع حماية الأصناف المحلية أولوية بالنسبة لنيكاراغوا وهندوراس. وبحسب العلماء، فإن النتائج تؤكد أن حفظ التنوع الوراثي المحلي يمكن أن يسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة لصناعة الأفوكادو.
\n
وأشار العلماء إلى أن النتائج تسلّط الضوء على أهمية حماية الأصناف المحلية في نيكاراغوا وهندوراس كجزء من استراتيجيات الحفاظ على الموارد الوراثية الزراعية. وتؤكد الدراسة أن تنويع الأصناف قد يوفر سبل تطوير أشجار أفوكادو أكثر قدرة على مواجهة الأمراض والآفات والتقلبات المناخية.
\n
وتدعو الرسالة إلى اعتماد سياسات وطنية تشجع حفظ الأصناف المحلية، وتوثيقها، وتوفير الدعم للمزارعين للحفظ والتكاثر خارجياً.
\n


