تصريحات بن غفير تثير قلق ألمانيا
برلين، 19 أغسطس 2026 – دان المستشار الألماني فريدريش ميرتس تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، التي دعا فيها إلى إجراء عمليات قتل ممنهج للفلسطينيين، ووصفها بأنها تمس كرامة الإنسان وتخالف القانون الدولي. وقال سيباستيان هيله، نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية، إن ميرتس يدين هذه الدعوات بشدة ولا يمكن قبولها. أضاف هيله أن هناك قراراً مبدئياً تم التوصل إليه خلال القمة الأوروبية الأخيرة يقضي بإعداد إجراءات محددة ضد سياسيين متشددين يدعون لانتهاك الكرامة الإنسانية والقانون الدولي، مشيراً إلى أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيتباحثون في هذه المسألة خلال اجتماع مرتقب قريباً.
قلق ميرتس من مشروع استيطاني في الضفة الغربية
وفي سياق منفصل، أعرب ميرتس عن القلق إزاء إعلان صدر عن وزارة البناء الإسرائيلية بشأن مشروع استيطاني جديد في الضفة الغربية المحتلة. وقال هيله إن المستشار يتابع بقلق بالغ الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية، مع التأكيد على أن الرسالة الأساسية هي عدم وجود خطوات نحو ضم الضفة الغربية، سواء رسمياً أو من خلال إجراءات سياسية أو عمرانية قد تقود إلى الضم، لأنها تتعارض مع حل الدولتين. كما أشار إلى أن الأمم المتحدة والدول الغربية لا تزال تشدد على حل الدولتين، رغم أن الكنيست صوّت في يونيو 2024 لصالح قرار يرفض إقامة دولة فلسطينية غرب نهر الأردن. كما أن نتنياهو وعدد من وزرائه من تيار اليمين المتطرف كرروا، خلال أغسطس الجاري، رفضهم لقيام دولة فلسطينية في غزة أو في الضفة الغربية أثناء رئاستهم للحكومة، وهو موقف يرى فيه المجتمع الدولي تعارضاً مع مسار السلام.
تصريحات بن غفير وموقف ميرتس
وفي تفاصيل التصريحات العلنية، قال بن غفير: «أعتقد أنه ينبغي تنفيذ عمليات قتل مستهدف في غزة، ليتم قتل ما يتراوح بين 30 و40 شخصاً كل ليلة». وأوضح الوزير الذي يرأس حزب «عوتسما يهوديت» أن الهدف ليس الفلسطينيين المسلحين فحسب، بل هناك «أشخاصاً في غزة لا يستحقون الحياة»، وفق تعبيره. وقالت الحكومة الألمانية إن ميرتس يحذر من أن هذه التصريحات تشكل تصعيداً غير مقبول، وتؤكد أن رسالته هي: «يجب ألا تكون هناك خطوات ضم أخرى في الضفة الغربية، لا خطوات ضم رسمية، ولا إجراءات سياسية أو عمرانية أو غيرها من التدابير التي يتضح بصورة متزايدة أنها تؤدي في تأثيرها إلى الضم. فهي تتعارض مع حل الدولتين.»


