أزمة العمالة تقلب خطوط الكابلاج في طنجة والقنيطرة

Okhtobot
2 Min Read

أزمة العمالة تقلب خطوط الكабلاج في طنجة والقنيطرة

طنجة والقنيطرة – تواجه مصانع الكابلاج ومكوّنات السيارات في هاتين المدينتين أزمة حادّة في استقطاب اليد العاملة، وتظهر مؤشرات على هروب جماعي من خطوط الإنتاج رغم ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب. لجأت العديد من الشركات إلى الجمعيات ومراكز الوساطة في التشغيل، ونزلت الشركات ميدانياً إلى مواقع العمل للبحث عن عمال جدد في محاولة لتدارك النقص المستمر. كما تقدم الشركات امتيازات إضافية تشمل النقل والوجبات والرواتب الأساسية، إضافةً إلى حوافز مرتبطة بالإنتاجية والمواظبة بجانب الأجر الأساسي الشهري، سعيًا لضمان حضور منتظم في خطوط الإنتاج التي تتطلب تعويضاً فورياً عند أي غياب.

وتتزامن هذه الضغوط مع استمرار الديناميكية الاستثمارية في القطاع، بما في ذلك إعلان طنجة المتوسط عن مشروع لشركة أبتيف سيرفيسز ماروك لتصنيع وتجميع أسلاك السيارات في مدينة طنجة. تبلغ قيمة الاستثمار 189 مليون درهم على مساحة تفوق 62 ألف متر مربع، ومن المتوقع أن يخلق نحو 3000 منصب شغل إضافي، وهو ما يعزز الطلب على اليد العاملة تزامناً مع الحاجة القائمة أصلاً لتعويض العمال المغادرين.

ويجمِع عمال ومتتبعون للقطاع على أن الأزمة تتجلّى في فجوة بين الأجور وتكلفة المعيشة المرتفعة في المدينة. الأجر الشهري، وفق ما يرويه عمال، غالباً بين 3000 و4000 درهم، وهو ما بالكاد يغطي مصاريف السكن والنقل والغذاء الأساسية، ما يجعل العمل في هذا القطاع غير مجد اقتصادياً من دون تحسينات ملموسة في الأجور وظروف العمل.

وقالت نقابات عمالية من بينها الكتابة الجهوية للاتحاد الوطني للشغل بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة إن «تصاعد وتيرة مغادرة العمال لمناصبهم بضعف الأجور وارتفاع وتيرة العمل واستمرار أنماط التشغيل الهشة القائمة على عقود محددة المدة» يعكس عمق الأزمة. وفي تسجيلات العمال، أُشير إلى أن «الأجر الشهري الذي يتراوح غالباً بين 3000 و4000 درهم بالكاد يغطي مصاريف السكن والنقل والغذاء الأساسية»، وهو ما يعزز الدعوات إلى مراجعة الأجور وتحسين ظروف العمل كمدخل أساسي لمعالجة الإشكالية بشكل جذري ومستدام.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *