سجلت أسعار الطماطم ارتفاعاً حاداً في عدد من المتاجر الكبرى والأسواق الممتازة في فرنسا وإسبانيا، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في وتيرة وصول الصادرات المغربية إلى الأسواق الأوروبية.
وبلغ سعر كيلوغرام الطماطم من الأصناف العادية نحو 8 يوروهات، فيما وصلت أسعار الطماطم المحلية في فرنسا إلى 12.39 يورو للكيلوغرام، أي ما يعادل نحو 130 درهماً مغربياً، وسط صعوبات مرتبطة بالإنتاج المحلي والطلب وتكاليف الطاقة والظروف المناخية.
تراجع الإمدادات المغربية
يأتي هذا الارتفاع في وقت تعتمد فيه الأسواق الأوروبية بدرجة كبيرة على المنتجات الفلاحية المغربية، ولا سيما الطماطم. وأدى انخفاض العرض القادم من المملكة خلال فترة وجيزة إلى اضطراب في سلاسل التوزيع وارتفاع كلفة المنتج بالنسبة إلى المستهلكين.
كما أعاد هذا التطور إلى الواجهة مواقف اللوبيات الفلاحية الإسبانية التي سبق أن قادت حملات ضد الشاحنات المغربية، بدعوى وجود منافسة غير شريفة. وشهدت تلك الحملات اعتداءات واستهدافاً لحركة نقل المنتجات الفلاحية.
إنتاج محلي غير كافٍ
وأظهرت مستويات الأسعار المسجلة في فرنسا وإسبانيا، وفق المعطيات المتداولة، محدودية قدرة الإنتاج المحلي على تغطية الطلب، في ظل التغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الطاقة.
وتزامن ذلك مع نقاش بشأن العراقيل الجمركية والإدارية التي تواجه المنتجات المغربية، واحتمال توجيه جزء من الإنتاج نحو أسواق بديلة أو إلى السوق الداخلية المغربية، وما قد يترتب على ذلك من نقص إضافي في الإمدادات المتاحة للمستهلك الأوروبي.
تفاعل واسع على منصات التواصل
وأثارت الأسعار المرتفعة تفاعلات واسعة وساخرة على منصات التواصل الاجتماعي. واعتبر متابعون أن الطماطم المغربية تمثل أكثر من مجرد خيار استهلاكي، ووصفوها بأنها عنصر يساهم في الحد من التضخم داخل الأسر الأوروبية.
ورأى آخرون أن تراجع تدفقها كشف صعوبة تعويضها سريعاً بالإنتاج المحلي، داعين حكومات دول شمال أوروبا إلى مراجعة الخطاب الشعبوي والقيود المفروضة على المنتجات المغربية، والاعتراف بالدور الاستراتيجي للشراكة الفلاحية مع الرباط.


