تفاصيل المراسلة البرلمانية حول ارتفاع فواكه الصيف
تواجه وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مساءلةً برلمانية بسبب موجة الغلاء التي تضرب الفواكه الموسمية مع بداية الصيف. الوزير أحمد البواري تلقّى سؤالاً كتابياً من النائبة حياة لعرايش عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، تطرح فيه إسقاطات على أداء السياسة الغذائية وتدعو إلى تقييم نجاعة مخطط الأمن الغذائي. وتربط المراسلة بين وفرة العرض في الضيعات وارتفاع الأسعار في الأسواق، وتُعرب عن قلقها من أن الأزمة تتنامى وتؤثر مباشرة على القدرة الشرائية للمغاربة، مع تزايد الأسئلة حول فاعلية الإجراءات الحكومية المعهودة في إدارة سلاسل التوزيع. وتنامت المخاوف من تآكل القدرة الشرائية وتداعيات ذلك على الأمن الغذائي، خاصةً في ظل تقلبات مناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج التي يتحملها الفلاحون.
وفي التفاصيل، أشارت لعرايش إلى أن فواكه صيفية أساسية مثل البرقوق والمشمش والخوخ والبطيخ ارتفعت أسعارها إلى مستويات غير مسبوقة، محذّرة من أن هذا الارتفاع يجعل من هذه الأصناف غذاءً مستهلكاً لكثير من الأسر ويحولها من غذاء شعبي إلى سلع قد تكون بعيدة المنال. كما رصدت وجود خلل هيكلي في سلاسل التوزيع يفسر هذه الفجوة، إذ تبقى الأثمان الزهيدة داخل الضيعات للفلاح الصغير، بينما تُعرض البضاعة بأسعار فلكية في أسواق التقسيط للمستهلك النهائي. وأكدت أن هذا الوضع يعري نفوذ شبكات الوسطاء والمضاربين في ظل غياب قنوات تسويق مباشرة ومقننة. وأوضحت المراسلة أن كلفة الإنتاج المرتفعة على الفلاحين الصغار تقابلها أسعار مستهلكة لا تتناسب، ما يعمّق الهوة بين من يزرع المنتج ومن من يبيعه في السوق، وهو ما يجعل المسألة مجالاً للقلق الشعبي.
وأعربت لعرايش عن أملها في أن تُترجم هذه المطالب إلى خطوات حكومية فورية، قائلة إن صون الأمن الغذائي يمر عبر تنظيم مسالك التوزيع وتقييد حلقات التسويق بما يقطع "دابر" الممارسات الاحتكارية، ويضمن وصول المنتجات من الحقل إلى المائدة بأسعار عادلة ومنصفة. كما طالبت بالكشف عن الإجراءات والتدبير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع القطاعات المعنية، لـ"إيقاف تغول الوسطاء" ولـ"إعادة التوازن إلى الأسواق". يأتي ذلك في وقت تزداد فيه المطالب الشعبية بوضع حد لدوامة الغلاء وتتصاعد الضغوط على الحكومة للتحرك بسرعة لتفادي تفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.


