توقعات الأسعار قبيل العيد: هل يتحرك السوق؟
توقّع مهنيون في قطاع اللحوم البيضاء ارتفاع أسعار الدجاج الأبيض والديك الرومي خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مع اقتراب عيد الأضحى وما يصاحبه عادة من زيادة الطلب على الغذاء.
ورغم تسجيل انخفاض طفيف في الأسعار في الأيام الأخيرة، يُنظر إليه على أنه تراجع ظرفي لا يعني استقراراً فعلياً. وتبقى الأسواق في المملكة في حالة حذر، مع توقع أن تقود عوامل الموسم وتكاليف الإنتاج حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ووفق ما يشار إليه من معلومات في القطاع، فإن التغيرات في تكاليف الإنتاج تظل المحرك الرئيسي للأسعار. تشمل هذه التكاليف ارتفاع أسعار الصيصان والأعلاف، إضافة إلى تكاليف النقل المرتبطة بتقلبات أسعار المحروقات. وتؤكد المصادر أن هذه العوامل لا تزال من أبرز ما يتحكم في السعر النهائي للدواجن في الأسواق.
كما أشار المحترفون إلى أن ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في الفترة الأخيرة أدى إلى زيادة الإقبال على الدجاج كبديل اقتصادي نسبيًا، ما رفع الطلب على اللحوم البيضاء بشكل مباشر وأثر في توازن العرض والطلب.
ويظل الفرق واضحاً بين أسواق الجملة وأسواق التقسيط، وهو ما ينعكس على القوة الشرائية للمواطنين، خصوصاً فئات الدخل المحدود التي تعتمد على الدجاج كمصدر بروتين رئيسي. وفي هذا السياق قال مهنيون في القطاع: «التراجع الأخير في الأسعار لا يعني استقراراً، فالضغوط الإنتاجية ما زالت قائمة وقد تدفع الأسعار إلى الارتفاع قبل العيد». وأضافوا: «نحن بحاجة إلى تعزيز آليات المراقبة وتتبع مسار التوزيع، وتثبيت سلاسل الإنتاج للحد من التقلبات المتكررة في الأسعار، ومحاربة أي ممارسات قد تقود إلى رفع غير مبرر في هوامش الربح، خاصة خلال المواسم التي تشهد ارتفاعاً في الطلب».
وفي مواجهة هذه المعطيات، دعا المهنيون إلى إجراءات فورية لضمان استقرار الأسعار، من بينها تعزيز آليات الرقابة وتتبع مسار التوزيع ودعم استقرار سلاسل الإنتاج، إضافة إلى تقليل تقلب تكاليف الإنتاج وتفعيل إجراءات لمنع أي موجات ارتفاع غير مبررة خلال فترات الذروة. وتؤكد المصادر أن متابعة مسار التوزيع وتثبيت سلاسل الإنتاج ستخفف من أثر التغيرات الموسمية على الأسعار وتوفير خيار مستقر للمستهلكين، خاصة من أصحاب الدخل المحدود.


