تفاصيل الهجوم وتوجيه الاتهامات
أعلنت السلطات الأمريكية توجيه تهم جنائية إلى شاب يبلغ من العمر 20 عاماً، دانيال مورينو-غاما، بعد اتهامه بإلقاء زجاجة حارقة على بوابة منزل سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، في سان فرانسيسكو فجر يوم الجمعة. قالت النيابة إن الهجوم كان مخططاً وموجهاً بشكل مباشر، وأن دوافعه مرتبطة بمعاداة تقنيات الذكاء الاصطناعي. وقعت الحادثة في الساعات الأولى من صباح الجمعة عندما ألقى المشتبه به عبوة حارقة على بوابة منزل ألتمان ما أدى إلى اندلاع حريق محدود قبل أن يفّرش الطريق.
كما أظهرت التحقيقات أن الهجوم لم يسفر عن إصابات، لكنه أثار مخاوف أمنية واسعة نظراً لاستهدافه شخصية بارزة في قطاع التكنولوجيا. وبعد أقل من ساعة، وفق الادعاء، توجّه المشتبه به إلى المقر الرئيسي لشركة OpenAI محاولاً تحطيم الأبواب الزجاجية باستخدام مقعد معدني، ومرددّاً تهديدات بإحراق المبنى وإيذاء من بداخله، قبل أن تتمكن الشرطة من تطويقه واعتقاله. قال مكتب التحقيقات الفيدرالي إن الوقائع تشير إلى أن الأمر لا يتعلق بتصرف عشوائي، بل بخطة معدة سلفاً.
كما كشفت الوثائق القضائية أن عناصر الأمن عثروا بحوزة المشتبه به على مواد حارقة إضافية، ووعاء كيروسين، وسلاح ناري غير مسجل، إضافة إلى وثيقة وصفت بأنها “بيان” تضم أفكاراً معادية للذكاء الاصطناعي وأسماء وعناوين مرتبطة بمستثمرين ومسؤولين تنفيذيين في شركات تعمل في هذا المجال. وتحقق السلطات أيضاً في احتمال تصنيف الواقعة ضمن أعمال “الإرهاب الداخلي”. وفي الإطار ذاته، أعلنت النيابة العامة في سان فرانسيسكو أن المتهم يواجه تهمتين بمحاولة القتل على مستوى الولاية، إضافة إلى تهم مرتبطة بإشعال الحريق والتهديدات، فيما يتهمه فيدرالياً حيازة سلاح غير مسجل ومحاولة تدمير ممتلكات باستخدام متفجرات. وتُشير تقارير إلى أن العقوبات المحتملة قد تكون مشدّدة إذا أُدين في هذه القضايا.
وفي تعليقه الأول بعد الحادث، قال سام ألتمان إنّه دعا إلى تهدئة الخطاب العدائي المحيط بصناعة الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن التصاعد في التوتر حول التكنولوجيا يتطلب نقاشاً أقل تحريضاً وأكثر مسؤولية. وفي المقابل، أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي أن الوقائع تدل على تخطيط مسبق وليس على عمل عشوائي، في سياق تحقيق يجري على المستوىين الفدرالي والولائي.


