تجمع أكثر من ألفي يهودي قدموا من إسرائيل ومختلف أنحاء العالم في مدينة الصويرة خلال الأيام الماضية، لإحياء الذكرى الـ180 لوفاة الحاخام حاييم بينتو، في مناسبة ترأسها حفيده، الحاخام دافيد حنانيا بينتو.
وحضر التجمع ممثل شخصي عن الملك محمد السادس، إلى جانب والي الجهة وعدد من المسؤولين المغاربة، فيما فرضت السلطات إجراءات أمنية مكثفة في مختلف فضاءات المدينة ومداخلها المحيطة بموقع الاحتفال.
دعاء خاص للملك محمد السادس
وقبيل إقامة مأدبة الذكرى، أدى الحاخام دافيد حنانيا بينتو دعاءً خاصًا للملك محمد السادس، أمير المؤمنين، تضمن التضرع من أجل صحته وسلامته. ونُقل مضمون الدعاء وترجم مباشرة إلى ممثلي السلطات المغربية الحاضرين، في خطوة عكست طبيعة العلاقات التي تجمع اليهود المغاربة بالمغرب ومؤسساته.
استعدادات أمنية وتنظيمية
وانطلقت التحضيرات للمناسبة قبل أسابيع، بتنسيق بين منظميها والسلطات المغربية، التي اتخذت ترتيبات لاستقبال المشاركين القادمين من الخارج. وشملت الترتيبات السماح بهبوط رحلات جوية مباشرة في المطار القريب من الصويرة، إلى جانب تأمين تنقل الزوار والطرق المؤدية إلى موقع الاحتفال.
ومنذ الخميس، انتشرت مئات العناصر الأمنية في المنطقة، مع تشديد إجراءات المراقبة حول أماكن إقامة الطقوس والمداخل المؤدية إليها، بالتزامن مع وصول المشاركين من إسرائيل ودول مختلفة.
طقوس دينية وزيارة الضريح
واختُتمت المناسبة بإقامة عدد من الطقوس الدينية، بينها صلوات الاستغفار وزيارة ضريح الحاخام حاييم بينتو في المقبرة اليهودية. وتوافد آلاف المشاركين إلى الضريح في وقت متأخر من ليلة السبت، قبل أن يلقي الحاخام دافيد حنانيا بينتو كلمة عقب إحدى الصلوات، أشاد فيها باحترام المغاربة للطقوس اليهودية.
وغادر المشاركون صباح الأحد متوجهين إلى المطار للعودة إلى بلدان إقامتهم، بعد إحياء المناسبة الدينية المرتبطة بذكرى وفاة الحاخام حاييم بينتو في الصويرة.


