ارتفاع الضغط على مراكز الإيواء في سبتة يدفع للمطالبة بنقل المهاجرين إلى الداخل
دعت سلطات مدينة سبتة المحتلة الحكومة الإسبانية المركزية إلى التدخل العاجل لنقل أعداد من المهاجرين المتواجدين في المدينة إلى مراكز استقبال في مدن إسبانية أخرى، وذلك في أعقاب ارتفاع ملموس في أعداد الوافدين خلال الأيام الأخيرة وتفاقم ضيق مراكز الإيواء المحلية. وأكدت السلطات أن الطاقة الاستيعابية للمرافق وصلت إلى الحد الأقصى، وأن استمرار الضغط على الخدمات العامة قد يعرّض تقديم الرعاية الأساسية للخطر ما لم يتسارع نقل المهاجرين إلى مواقع داخلية أوسع. وفي بيان رسمي، جرى التأكيد على أن الخطوة المطلوبة تأتي ضمن إطار تعزيز الموارد وتخفيف العبء عن البلديات والجهات الخدمية، مع إحالة التنفيذ إلى مدريد وفق آليات حكومية معمول بها بين المركز والجهات المحلية.
وتشير تقارير محلية من ثغر سبتة المحتلة إلى أن مراكز الإيواء شهدت حالة غير مسبوقة من الاكتظاظ، حيث بلغ مستوى التحميل أقصى طاقته، وهو ما دفع السلطات إلى رفع نداءات الاستغاثة وفتح قنوات تواصل مع الحكومة المركزية للمساعدة. ووفقا لمصادر إعلامية محلية، بينها موقع إل فارو دي سيوتا، جاءت المطالبة بعد موجة جديدة من محاولات الهجرة غير النظامية انطلقت من سواحل المغرب القريبة، مكنت عشرات المهاجرين من الوصول إلى المدينة خلال الأيام القليلة الماضية، ما زاد من الضغط على خدمات الرعاية والإيواء.
ويرى عدد من الحقوقيين في المنطقة أن أي خطوة إسبانية لتسريع نقل المهاجرين من سبتة نحو الداخل قد تفضي إلى تعزيز محاولات العبور غير النظامي في الفترة المقبلة، وهو موقف يتطلب، بحسب هؤلاء، تكثيف المراقبة واليقظة على الشريط الساحلي المقابل للمدينة، خاصة في مدينة الفنيدق ومحيطها. وتعزز هذه المطالبة الجهود للتنسيق بين السلطات المحلية والمركزية وتقييم آثار أي إعادة التوطين السريع على الأمن والهجرة والإنسانية في الرصد المستمر للأعداد الوافدة.


