قرية إيطالية تجذب سكاناً جدداً بمبادرة حوافز

Okhtobot
3 Min Read

قرية إيطالية تقود مبادرة جذب سكان جدد لمواجهة التراجع الديموغرافي

أطلقت بلدة سانتو ستيفانو دي سيسانيو الواقعة في منطقة أبروتسو الجبلية وسط إيطاليا برنامجاً جديداً لجذب سكان جدد في إطار جهود مواجهة التراجع الديموغرافي وشيخوخة السكان التي تهدد استمرار الحياة والخدمات الأساسية في القرية.

وتقع البلدة داخل منتزه غران ساسو ومونتي ديلا لاغا الوطني، ويبلغ عدد سكانها نحو 115 شخصاً، بينهم 41 فوق سن 65 عاماً و13 شاباً دون العشرين، ما يعكس اختلالاً ديموغرافياً واضحاً.

وتصل قيمة الحوافز المعلنة إلى ما يقرب من 44 ألف يورو للفرد، وتشمل منحة سنوية تصل إلى 8 آلاف يورو لمدة ثلاث سنوات (إجمالاً 24 ألف يورو)، إضافة إلى دعم لمرة واحدة يصل إلى 20 ألف يورو للراغبين في إنشاء نشاط مهني أو تجاري داخل البلدة. كما ستوفر المبادرة مساكن بإيجارات منخفضة جداً أو شبه رمزية خلال فترة الإقامة، في إطار تخفيض تكاليف الانتقال وتشجيع الاستقرار على المدى الطويل.

وتضع السلطات شروط محددة للمشاركة: أن يتراوح عمر المتقدم بين 18 و40 عاماً، وأن يلتزم بالإقامة في القرية لمدة لا تقل عن خمس سنوات، وأن يمارس نشاطاً مهنياً داخلها، وأن يكون المتقدم من مواطني الاتحاد الأوروبي أو حاصلاً على إقامة دائمة داخله. وتُعطي المبادرة أولوية للقادمين من مناطق أكثر كثافة سكانية، في إطار سعيها لنقل سكان جدد إلى القرى الصغيرة المعرضة لل اندثار.

ويركز البرنامج على استقطاب أشخاص يمكنهم أداء مهن يحتاجها السكان المحليون في مجالات السياحة والخدمات والحرف؛ من الإرشاد السياحي وإدارة المتاجر الصغيرة إلى أعمال الصيانة والخدمات الثقافية وأنشطة مرتبطة بالاقتصاد المحلي. وتؤكد السلطات أنها لا ترغب بأن تكون هذه المساعدات مجرد منح مؤقتة، بل آلية لخلق أنشطة اقتصادية مستدامة تضمن استمرار الحياة في القرية.

على صعيد الاهتمام، أُفيد بأن المبادرة حظيت باهتمام داخلي وخارجي واسع، مع تلقي نحو 1500 طلب اهتمام رغم أن الخطة الأولية كانت تستهدف حوالي عشرة أشخاص (ما يعادل خمس أزواج) فقط. وفي معرض تفسيره لأهداف البرنامج، قال عمدة سانتو ستيفانو دي سيسانيو، فابيو سانتافيكا: «نريد فقط أن تستمر القرية في الحياة»، مع الإشارة إلى أن القرية تواجه تحديات مثل محدودية الخدمات وصعوبة التنقل في الشتاء بسبب الثلوج، وهو ما تأمل السلطات في معالجته من خلال الحوافز والفرص الاقتصادية الجديدة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *